الهرمونات المطابقة بيولوجيًا: هل هي نبع الشباب؟

الهرمونات هي أهم العناصر التي تتحكم بوظائف الجسم الحيوية، فهي بمثابة نظام تواصل بين خلايا الجسم لتضمن عمله بشكل صحي ومنتظم. ولكن هذه المكونات السحرية والمعجزة التي وهبنا إياها الخالق -عز وجل- لا تبقى في نفس المستويات طيلة حياتنا، لذلك يحتاج البعض تعويض نقص أي هرمون من خلال علاجات تعويضية، وأحدث هذه العلاجات تضمن استخدام أدوية هرمونات مطابقة بيولوجيًا لما ينتجه الجسم. المزيد عن هذه العلاجات في هذا المقال.

omooma
أمومة
تاريخ النشر:Jan 14th 2024 | تاريخ التعديل :Mar 10th 2024
الهرمونات المطابقة بيولوجيًا

ما هي وظيفة هرمونات الجسم؟

هرمونات الجسم هي الضابط الذي ينظم أغلب الوظائف الحيوية في الجسم مثل النوم، والشهية للطعام، والهضم، والنمو، وعمل الجهاز المناعي، والمزاج، والرغبة الجنسية، والصحة الإنجابية. لذلك أي اعتلال هرموني، أو أي تراجع في أي من هرمونات الجسم سيصيب وظائف الجسم بخلل، وسيجعلنا نشعر بأعراض مزعجة ومؤلمة أحيانًا.

متى تتراجع الهرمونات عند المرأة؟

الهرمونان الأساسيان في صحة المرأة هما هرمون الإستروجين، والبروجسترون. تبدأ هذه الهرمونات بالتراجع في مرحلة انقطاع الطمث، والتي قد تبدأ قبل توقف الدورة الشهرية تمامًا بعدة سنوات في المرحلة التي تعرف باسم ما قبل انقطاع الطمث Perimenopause. توقف الدورة الشهرية والسنوات التي تسبقها وما يحدث خلالها من تراجع في الهرمونات، والأعراض الكثيرة والمزعجة مثل الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج، والكآبة أمر طبيعي، تمر به كل النساء.

ما هي الهرمونات المطابقة بيولوجيًا؟

هي نوع من أنواع العلاجات الهرمونية التي تستخدم لتعويض نقص الهرمونات الذي يحدث خلال فترتي ما قبل انقطاع الطمث، وانقطاع الطمث. كما أنها تستخدم في بعض علاجات السرطان، ومقاومة الإنسولين، وهشاشة العظام، والفيبروميالجيا. وهي هرمونات مصنعة من مكونات نباتية مطابقة في تركيبتها لهرمونات الإستروجين، والبروجسترون، التي ينتجها الجسم بشكل طبيعي. وتنتج هذه العلاجات بعدة أشكال أبرزها:

  • الحبوب.
  • الحقن.
  • المراهم.
  • شرائح تحت الجلد.
  • اللصقات.

تقوم بعض شركات الأدوية بتصنيع هذا النوع من العلاج الهرموني بأشكاله التجارية المختلفة. ولكن النوع الأكثر انتشارًا من هذا العلاج هي التركيبات الصيدلانية التي يركبها الصيدلاني بناء على مقادير، وجرعات يصفها الطبيب بناء على الحاجة الفردية لكل شخص. وتشير بعض الدراسات، إلى أن هذه التراكيب التي تُحَضَّر على الطلب هي أكثر فاعلية من الأدوية المصنعة، حيث إنها تلبي الحاجات الفردية بشكل أدق.

كيف تختلف هذه العلاجات عن غيرها؟

في السابق كان الأطباء يصفون العلاجات الهرمونية التعويضية التقليدية، والتي تصنع من مواد كيميائية، ولا تحاكي التركيبة الطبيعية لهرمونات الجسم. وكانت هذه العلاجات تخفف بالفعل من حدة أعراض انقطاع الدورة الشهرية. ولكن بينت العديد من الدراسات دور هذه العلاجات في زيادة نسبة إصابة النساء اللاتي يتناولنها بسرطان الثدي، وسرطان الرحم. لذلك تراجع استهلاك هذا النوع من الأدوية بشكل كبير في العقدين الأخيرين في مختلف أنحاء العالم.

أما الهرمونات المطابقة بيولوجيًا، والتي انتشرت كثيرًا في السنوات الأخيرة، ولاقت دعمًا كبيرًا بين العديد من أطباء النسائية، والصيادلة، وحتى المعالجين بالطب التكميلي، فلم يتبين حتى الآن أن لها أي دور في زيادة نسب الإصابة بالسرطان، بالرغم من أن لها أعراضاً جانبية حالها حال أي علاج آخر.

فوائد الهرمون المطابق بيولوجيًا

  • علاج لخبطة الهرمونات عند المرأة في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث ومرحلة انقطاع الطمث.
  • تحسين الرغبة الجنسية عند المرأة التي قد تتراجع مع التقدم بالعمر.
  • تقليل حدة الهبات الساخنة.
  • التحكم بزيادة الوزن.
  • تقليل التعرق الليلي.
  • تحسين الذاكرة والتركيز.
  • تعزيز الصحة النفسية وتحسين المزاج.
  • تقليل احتمالية الإصابة بالسكري.
  • تحسين البشرة، وتقليل التجاعيد.
  • تعزيز صحة العظام والأسنان.

يروج كثيرًا لهذا النوع من العلاج على أنه ينبوع الشباب المفقود الذي يبحث عن الجميع منذ الأزل. ولكن يجب التعامل مع هذه الأدوية فقط وفقًا لما ينصح به الأطباء.

الأعراض الجانبية والمخاطر

بما أن هذا النوع من العلاج لا يزال حديثًا من المهم أن تتأكدي من أنه حاصل على موافقات الجهات الصحية في بلدك. وألا تتناولي هذا العلاج بدون وصفة طبية، من طبيب مختص بعد إجراء الفحوصات، والتقييمات اللازمة. بينت الدراسات الأولية أن بعض أنواع هذا العلاج تسبب أعراضًا جانبية، ومخاطر أبرزها:

  • احتمالية الإصابة بسرطان الثدي، خصوصًا عند النساء اللاتي أصبن به من قبل أو لديهن تاريخ عائلي من هذا السرطان.
  • أمراض القلب والجلطات خصوصًا في حال ارتفاع السكري والكولسترول ووجود تاريخ عائلي لهذه الأمراض.
  • مشاكل في المثانة.

الخلاصة

العلاج بالهرمونات التعويضية قد لا يناسب الجميع. وسواء كانت هذه العلاجات مصنعة من مواد طبيعية أو كيميائية، لا يجب الاستخفاف بها وبتأثيرها. ومن المهم التحدث مع الطبيب المختص الذي تثقين به، وأن تطرحي جميع أسئلتك، وأن تحصلي على الإجابات كلها التي تبدد أي مخاوف لديك. أعراض فترة ما قبل الطمث، وأعراض انقطاع الدورة الشهرية مزعجة ومؤلمة أحيانًا، لذلك عليك ألا تستسلمي لمبدأ "سن اليأس" الذي أصبح باليًا الآن، واعلمي أن هناك حلولاً وعلاجات من شأنها أن تخفف عليك أعراض هذه المرحلة المهمة من حياتك. لكي تستمعي بالنضج كله، والهدوء الذي يأتي مع هذا العمر الذهبي.

omooma
أمومةمنصة عربية تقدم كورسات ومحتوى عن كل ما يتعلق الأمومة

أمومة هي المنصة العربية الأولى على شبكة الإنترنت، والتي تقدم دورات تدريبية ودروس أونلاين عن كل ما يتعلق بالأمومة. وتقدم منصة أمومة محتوى مصور ومكتوب يغطي مواضيع عديدة تتعلق بصحة المرأة، والحمل، والخصوبة، وصحة الأطفال والتربية وغيرها من المواضيع التي تهم المرأة. يكتب مقالات منصة أمومة كتاب محتوى طبي بناء على أبحاث مستفيضة، وتنشر المقالات بعد مراجعتها من فريق كبير ومتنوع من أفضل الخبراء في المنطقة لنقدم للمرأة العربية كل ما تحتاج من معرفة ودعم لمساندتها في رحلتها كأم.

مقالات ذات صلة