فيتامين د هو أحد الفيتامينات الّتي تُنْتَج في الجسم عند التعرض لأشعة الشمس، أو تُمْتَصّ من الغذاء، ويكتسب أهميّته من فوائده الصّحّيّة المُهمّة للجسم فهو مهم لعظام أكثر صحّة ولتقليل نسبة التّعرُّض لنزلات البرد ولحمل صحّي، وغالباً ما تصاب النساء بنقص فيتامين دال أكثر من الرجال لأسباب عديدة. في مقالنا في أمومة، سنتحدث عن نسبة فيتامين د الطبيعية عند النساء.
النساء بحاجة إلى فيتامين د أكثر من الرجال لعدة أسباب تتعلق بالاختلافات البيولوجية والهرمونية، ومنها:
الحمل والرضاعة: تحتاج النساء إلى فيتامين د بشكل أكبر خلال فترة الحمل والرضاعة، حيث يساعد على دعم صحة الأم والجنين، بالإضافة إلى تعزيز امتصاص الكالسيوم اللازم لتكوين العظام والأسنان.
التغيرات الهرمونية: تؤثر الهرمونات الأنثوية، مثل الإستروجين، على امتصاص فيتامين د وتخزينه في الجسم. خلال فترات مثل سن اليأس أو الحمل، قد تزيد حاجة النساء لهذا الفيتامين.
صحة العظام: النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في السن، خاصة بعد انقطاع الطمث؛ بسبب انخفاض مستويات الإستروجين. فيتامين د يعزز امتصاص الكالسيوم في العظام، مما يقلل من خطر الكسور.
زيادة معدلات نقص فيتامين د: تشير الدراسات إلى أن النساء، خاصة في المناطق ذات الأجواء الباردة، أو التي تشهد قلة في التعرض للشمس، أكثر عرضة لنقص فيتامين د مقارنة بالرجال.
الوظائف المناعية: يلعب فيتامين د دورًا كبيرًا في تقوية الجهاز المناعي، والنساء قد يحتجن إلى مستويات أعلى لتحسين الدفاعات المناعية خاصة في ظل الاختلافات الهرمونية.
بناءً على هذه الأسباب، من المهم أن تولي النساء اهتمامًا خاصًا بالحفاظ على مستويات كافية من فيتامين د، سواء من خلال التعرض للشمس أو تناول المكملات الغذائية.
ترتفع معدلات الإصابة بنقص فيتامين د عند السيدات أكثر من الرجال، وذلك لعدة أسباب أهمها:
قد تسبب جميع العوامل السابقة نقص فيتامين د، ويمكن أن يستغرق ظهور أعراض نقص فيتامين دال الشديد عند النساء عدة أعوام؛ مما يزيد خطر التعرض لبعض المشكلات الصحية الناتجة عن هذا النقص.
تتمثل أعراض نقص نسبة فيتامين د الطبيعية عند النساء فيما يلي:
يؤدي نقص فيتامين د إلى الشعور بالإجهاد، كون وجوده يساهم في مد الجسم بالطاقة اللازمة عن طريق تعزيز وظائف عضيات الخلايا -المسؤولة عن إنتاج الطاقة- في استخدام الأكسجين.
تساهم نسبة فيتامين د الطبيعية عند النساء في تحسين امتصاص الكالسيوم، وبالتالي يؤدي نقصه إلى هشاشة العظام وجعلها أكثر عرضةً للكسر خاصةً كبار السن.
يؤدي نقص فيتامين د الشديد إلى الإصابة بفرط نشاط الغدة الدرقية، وإفراز المزيد من الهرمونات التي تسبب ارتفاع مستويات الكالسيوم بالدم وسحبه من العظام، مما يسبب ضعف العظام.
يتميز فيتامين د بقدرته على تقليل الالتهاب، الذي قد يكون سبباً في تعطيل التئام الجروح، كذلك، يحفز فيتامين د إنتاج عوامل نمو الصفائح الدموية وخلايا البشرة؛ لذا فإن نقصه يؤخر الالتئام.
يمكن أن يحدث تساقط الشعر كأحد أعراض نقص نسبة فيتامين د الطبيعية عند النساء، إذ يساعد هذا الفيتامين على نمو بصيلات الشعر والتي بدورها تنتج الشعر، وتمده بتغذيته اللازمة لمنع تساقطه.
يمتلك فيتامين د دوراً مهماً في تقوية الجهاز المناعي تماماً كأهمية فيتامين ج، إذ يتفاعل مباشرة مع الخلايا المسؤولة عن مهاجمة العدوى. ويؤدي نقص فيتامين د بالدم إلى زيادة فرص العدوى، خاصةً عدوى الجهاز التنفسي.
توجد علاقة وثيقة بين نقص فيتامين د والإصابة بالاكتئاب، فقد يحدث الاكتئاب نتيجة نقص فيتامين د، أو يظهر نقص فيتامين د كعرض ثانوي للاكتئاب نتيجة انعزال الشخص، وسواء كان نقص فيتامين د سبباً أو عرضاً، فإن تناول مكملاته يساعد على سلامة الصحة النفسية، وعلاج الاكتئاب وتقليل أعراض تقلب المزاج.
تختلف حاجة الجسم لفيتامين د من شخص لآخر وفقاً للمرحلة العمرية وبعض العوامل الأخرى، مثل الحمل. ويصل الحد الأعلى المسموح من فيتامين د يومياً إلى 4000 وحدة دولية، أما الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين دال كما يلي:
يتطلب فحص فيتامين د اختباراً سريعاً للدم لا يأخذ وقتاً أكثر من 5 دقائق. وخلال الاختبار، يقوم أخصائي المختبر بأخذ عينة دم من أحد الأوردة الموجودة في الذراع باستخدام إبرة صغيرة. وبعد إدخال الإبرة في الوريد، يتم جمع كمية صغيرة من الدم في أنبوب الاختبار لتحليلها لاحقاً في المختبر باستخدام أجهزة خاصة.
وأما بالنسبة للأطفال والرضع، فقد يكفي وخز الإصبع على نحو سريع ما يكفي لسحب عينة الدم بدل سحبه من الذراع.
يمكن أن تفسر النتائج على نطاقات تستخدم لتحديد حالة مستوى فيتامين د للشخص كالتالي:
في آخر المطاف، يساعد التشخيص المبكر لنقص فيتامين د في الوقاية من أعراض نقص نسبة فيتامين د الطبيعية عند النساء الذي قد يسبب مشاكل صحية خطيرة، ويعد التعرض لأشعة الشمس إحدى الوسائل الرئيسية للوقاية، بالإضافة لضرورة المكملات الغذائية لصحة المرأة.