نصائح الخبراء عن طريقة تعليم الطفل للحمام

طريقة تعليم الطفل للحمام من الأشياء التي تظن الأمهات أنها سهلة، وكثيرًا ما تقوم بها بناء على نصائح قديمة، ومعلومات خاطئة. لذلك أود توضيح بعض الأخطاء الشائعة التي تقع فيها الأمهات عند تعليم الطفل الحمام، مع بعض النصائح التي تسهل رحلة نزع الحفاض وتدريب الطفل على الحمام.

مرشدة أسرية
إيناس خلف
تاريخ النشر:Feb 15th 2024 | تاريخ التعديل :Mar 10th 2024
أفضل طريقة تعليم الطفل للحمام

الأخطاء الشائعة التي تقع فيها الأمهات عند تعليم الطفل الحمام

1| البدء مبكرًا

متى يتعلم الطفل الحمام سؤالاً جوهرياً ومهم معرفة إجابته الصحيحة لتجنب الوقوع بالأخطاء. حيث تبدأ بعض الأمهات بتعليم الطفل الحمام في عمر مبكر بعمر سنة ونصف، أو قبل ذلك أحيانًا، بينما تشير أحدث الدراسات الطبية أن أغلب الأطفال يكونون جاهزين للتدريب على استخدام الحمام في عمر سنتين إلى سنتين ونصف. مع العلم أنه يمكن أن يُبدي الطفل إشارات الجهوزية لنزع الحفاض واستخدام الحمام قبل هذه المرحلة العمرية، أو بعد ذلك في عمر الثلاث سنوات.

2| البدء متأخرًا

ما لا يعرفه الكثيرون هو أن هناك شباكاً للجهوزية لدى الأطفال من المهم استغلاله وتعليمهم على الحمام عند ظهور علامات استعداد الطفل، وعدم تجاهل هذه العلامات والانتظار فترة أطول، فيكون في هذه الحالة التدريب صعبًا على الأم والطفل. حيث إن التأجيل لعمر الثلاث سنوات، بالرغم من استعداد الطفل لنزع الحفاض قبل ذلك، يفرض تحديًا آخر على طريقة تعليم الطفل للحمام فالطفل في هذا العمر يدرك أن ارتداء الحفاض مفيد له، وسيرغب باستغلاله لأقصى حد، فهو يسمح له بالاستمرار باللعب دون انقطاع، أما استخدام الحمام سيجعله يترك اللعب والتسلية والذهاب للحمام؛ مما يجعل الطفل أكثر تمسكًا بالحفاض.

3| الالتزام بمدة محددة

من أكثر الأخطاء الشائعة التي تقع بها الأمهات في هذه المرحلة هي وضع جدول تعليم الحمام وتقييده بمدة محددة. فمثلًا تأخذ الأم العاملة إجازة مدتها أسبوعًا، وتكرسها لتدريب طفلها على استخدام الحمام. وهذا ما سيضع عليها ضغط كبيراً يدفعها للتوتر والعصبية التي ستؤثر سلبًا على الطفل، وهو يتعلم استخدام الحمام. فالطفل في عمر سنتين إلى سنتين ونصف لديهم ميول للاستقلالية والبدء بأخذ بزمام المبادرة فالطفل في هذا العمر يطلب أن يقشر الموزة بنفسه، أو أن يفتح الباب، أو أن يضغط زر المصعد، وهو ما يتعارض مع السيطرة والعصبية التي ستبديها الأم التي تود تدريبه على الحمام في مدة زمنية محددة، وهو ما سيدفع الطفل إلى العناد وعدم الاستجابة.

4| تعليم الطفل الحمام وهو غير مستعد بعد

خطأ آخر تقوم به الأمهات هي بدء رحلة تعليم الحمام لطفلها في عمر سنتين أو سنتين ونصف، دون أن يبدي الطفل أي إشارة من إشارات الجهوزية التي سأذكرها لاحقًا في هذا المقال. وغالبًا ما تقع الأم في هذا الخطأ؛ بسبب الضغوطات من أمهات أخريات يدعين أنهن نجحن بتدريب أطفالهن على الحمام في عمر مبكر. أو بسبب مقارنة الطفل بأخيه أو أخته الأكبر سنًا الذي نزع الحفاض في نفس العمر، دون إدراك أن كل طفل يتطور وينمو بشكل مختلف، ويبدي علامات الاستعداد والجهوزية في مرحلة مختلفة عن غيره.

5| عدم اللجوء إلى المختصين في الوقت المناسب

من المهم جدًا أن تطلب الأم استشارة المختصين في تدريب الطفل على الحمام والحصول على استشارة قبل البدء برحلة التدريب. ولكن أغلب الأمهات يلجأن إلى الأخصائيات بعد أن تخرج الأمور عن السيطرة، وفي هذه الحالة حتى مع وجود دعم وتوجيه الخبراء سيحتاج الأمر فترة أطول للعودة إلى المسار الصحيح حيث يمكن تدريب الطفل بسهولة ويسر.

إشارات الجهوزية لتعلم الحمام

1| الإدراك

عندما يدرك الطفل عملية التبول والإخراج، ويصبح واعيًا لحدوثها. وتبدو هذه الإشارة عندما يتوقف الطفل عن اللعب أثناء الإخراج، أو أن يذهب لزاوية في الغرفة بعيدًا عن الآخرين أثناء الإخراج، أو أن يقول أنه تبول، أو أخرج في الحفاض.

2| طلب تغيير الحفاض

إذا كان الطفل وصل لمرحلة القدرة على الكلام سيطلب من والدته تغيير الحفاض بعد أن يتبول أو يخرج. وإن كان لا تزال مهاراته اللغوية قيد التطور سيشد الحفاض، أو سيشير إلى والدته بأنه يريد نزعه؛ لأنه أصبح مبتلًا أو متسخًا.

3| القدرة على التعبير

قدرة الطفل على التعبير ولو بكلمة أنه يريد الذهاب للحمام، أو يريد التبول أو الإخراج تعتبر أيضًا علامة من علامات الطفل لنزع الحفاض والتدرب على استخدام الحمام.

4| جفاف الحفاض

عندما يبقى حفاض الطفل جافًا لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات في النهار، وعندما تكون عدد الليالي التي يبقى حفاض الطفل جافًا أكثر من الليالي التي يكون فيها الحفاض مبتلًا هذا مؤشر أنه يمكن البدء بمرحلة تعليمه على الحمام.

5| وجود ساعة إخراج ثابتة

عندما يصبح لدى الطفل ساعة ثابتة تتكرر تقريبًا كل يوم حيث يخرج خلالها، مثل أن يخرج بعد أن يستيقظ من النوم صباحًا. أو بعد عودته من الحضانة. هذه دلالة على نضج الجهاز الهضمي، والاستعداد لاستخدام الحمام.

6| تطور المهارات الحركية

عندما يصبح لدى الطفل قدرة تطورية كافية لمحاولة رفع البنطلون وتنزيله، يمكن تعليمه الحمام. والقدرة على الثبات على الجلوس على كرسي الحمام بثقة دون الخوف من السقوط.

كم يوم يستغرق تعليم الطفل على الحمام؟

لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الأطفال، في المتوسط قد يستغرق تدريب الطفل على الحمام لأسبوع إلى أسبوعين في حال بدأت الأم رحلة التدريب في الوقت الملائم، وبعد وجود علامات الاستعداد، واستخدمت الأساليب الصحيحة. قد يستغرق تدريب الحمام لبعض الأطفال شهرًا أو أكثر، خصوصًا إن حدث توقف مفاجئ في الفترة الأولى من التدريب؛ بسبب سفر أو مناسبة ما، أو في حال كانت الأم تُلبس الطفل الحفاض عند الخروج من البيت، بالرغم من أنه بدأ بالتدرب على استخدام الحمام. في بعض الأحيان، يستغرق الأمر ستة شهور، خاصة إن كان الطفل يعاني من أي اضطراب تطوري مثل اضطراب التوحد.

أفضل طرق لتعليم الطفل الحمام

  • البدء عندما يكون الطفل مستعدًا، وليس عندما يرغب الأهل بذلك.
  • تكريس عدة أيام للتجهيزات وإشراك الطفل بشراء المعدات من حفاضات تدريب وكرسي، وغيرها.
  • تجهيز البيئة وتعريف الطفل على الحمام.
  • قراءة قصص أطفال عن التدرب على استخدام الحمام.
  • البدء بالتدريب بعد إتمام التجهيز بنجاح، وإدراك الطفل للمعلومات التي حصل عليها وإعادة إنتاج نفس هذه المعلومات للأهل، مثل أن يكمل الأسطر في القصة التي تتحدث عن التدريب على الحمام.
  • تبني الإيجابية والصبر.
  • عدم وضع مدة محددة.
  • التفرغ للطفل في مرحلة تعلم الحمام.
  • خلع الحفاض منذ اليوم الأول في التدريب.
  • عدم مغادرة البيت في الأيام الأولى من مرحلة التدريب.
  • عدم إطالة فترة الخروج مع الطفل، والخروج بعد أن يستخدم الطفل الحمام تفاديًا لأي حادث قد يسبب الإحراج للطفل، والذي قد يؤخر تدريبه.
  • تعويد الطفل على استخدام الحمام خارج البيت من خلال أخذ لعبة يحبها الطفل، أو غطاء كرسي الحمام الذي اعتاد الطفل استخدامه.
  • من المهم أن يكون تدريب الطفل على الحمام من قبل الأم وشخص آخر مركزي على حد أعلى وعدم إشراك أشخاص عديدين.
  • عدم الإجبار، والتوبيخ، وتعزيز الإنجاز، وتشجيع الطفل، ودعمه.

 

تعرفي على أبرز النصائح التي تساعد على تهيئة الطفل للنوم من خبراء موقع ماما نت

 

مرشدة أسرية
إيناس خلفمرشدة أسرية

إيناس أم ومرشدة أسرية بنهج الطبيب النفسي ألفرد أدلر، وهي أيضًا استشارية نوم وفطام أطفال، واستشارية تدريب حمام، وموجّهة مجموعات أهل ومرشدة مساجات للرضّع. حاصلة على بكالوريوس في التربية واللغة الإنجليزية، ودرجة الماجستير في الضغط التربوي واستراتيجيات التأقلم. خريجة مسار 3 سنوات تخصص والديه وأسره من معهد ألفرد أدلر. وخريجة مسار استشارة نوم وفطام أطفال. حاصلة على شهادة دبلوم بتخصص استشارية تدريب حمام للأطفال.

مقالات ذات صلة