متى يمكن تعليم الطفل الحمام؟

تدريب الطفل على استخدام الحمام من المراحل الصعبة التي تمر على الأم والطفل أيضًا، إذ يتحول الأمر لفوضى في كُل مرة يفقد فيها الطفل السيطرة، ولا يستطيع التحكم في نفسه، فيبلل ملابسه أو فراشه، ما يدفع الأم للتساؤل متى الوقت المناسب لبدء مرحلة تعليم الطفل الحمام؟ ومتى ستنتهي؟ وكم ستستغرق من الوقت؟ وكيف يمكن مساعدة الطفل وتشجيعه على الذهاب إلى الحمام؟ في هذا المقال في أمومة، سنجيبك على كل هذه التساؤلات.

omooma
أمومة
تاريخ النشر:Dec 23rd 2023 | تاريخ التعديل :Mar 10th 2024
متى يمكن تعليم الطفل الحمام

متى يمكن تعليم الطفل الحمام؟

يمكن تدريب معظم الأطفال على استخدام الحمام عندما يبلغون من العمر بين 2-3 سنوات. وغالبًا ما يتمكن الطفل من استخدام الحمام للتبرز أولاً. إذ يتمكن معظم الأطفال من السيطرة على أمعائهم في عمر يتراوح بين 2-3 سنوات، والسيطرة على المثانة في عمر يتراوح بين 3-4 سنوات. ومع الوصول إلى عمر 5 سنوات، يتمكن معظم الأطفال من السيطرة على المثانة دائمًا في أثناء النهار والليل، والتمكن من خلع الثياب وارتدائها بهدف التبول أو التغوط، وتنظيف أنفسهم وغسل أيديهم.

طريقة التوقيت لتدريب الطفل على الحمام

ينبغي أن يكون تعليم الطفل الحمام بالتنسيق مع جميع الأشخاص الذين يتولون رعاية الطفل. ينبغي أن تتبع جليسة الأطفال، والجدة أو الجد، ومسؤولو رعاية الطفل نفس التعليمات والقواعد لتدريب الطفل على استخدام الحمام.

تُعد طريقة التوقيت هي الطريقة الأكثر شيوعاً لتدريب الأطفال على استخدام المرحاض. إذ يُطلب من الأطفال الذين يبدون جاهزين لاستخدام المرحاض الجلوس عليه، أو على النونية بكامل ثيابهم في البداية. وبعد ذلك، يجري تدريب الأطفال على خلع بناطيلهم، والجلوس على الكرسي أو المبولة لمدة لا تزيد عن 5-10 دقائق، وإعادة لبس البنطال.

تُعطى تعليمات بسيطة للطفل، وتُعزز بوضع الثياب أو الحفاضات المتسخة في وعاء النونية. كما يُشجع الأطفال أيضًا على استخدام النونية كلما شعروا بالحاجة للتبول أو التبرز.

ينبغي تدريب الأطفال على دفق المياه في المرحاض، وغسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد التبول أو التغوط.

علامات استعداد الطفل لاستخدام الحمام

تشكل بعض السلوكات علامات لاستعداد طفلك على التدرب لاستعمال الحمام، وهي:

  • يظهر اهتماماً زائداً بالحمام، وغالباً ما يحاول أن يجلس على المرحاض.
  • تظهر الحفاضات جافة لمدة أطول، ويقضي الطفل حاجته بشكل شبه منتظم، مما يجعل الأم تتوقع الوقت الذي يكون طفلها بصدد قضاء حاجته.
  • يستيقظ طفلك بعد القيلولة مع حفاضات جافة.
  • يظهر قدرته على سحب سرواله إلى الأسفل.
  • يصبح الطفل كثير الحركة، ويقلد والديه في عديد من التصرفات والحركات.
  • يصبح الطفل قادراً على قبول الأشياء أو رفضها، مثل قدرته على قول: لا.
  • يظهر الطفل قدرات جسمانية واضحة، مثل الجلوس، والقدرة على المشي، وفتح الأبواب.

أسباب رفض الطفل دخول الحمام

إذا حاولتِ تعليم طفلكِ بشتى الطرق، ولم تجدي نتيجة، فقد يكون ذلك لهذه الأسباب:

  • عضلات المثانة والأمعاء، لم تكتمل بعد، وهو ما يحدث في عمر 3 سنوات، فانتظري.
  • تأكدي من عدم وجود سبب طبي، كالإمساك أو الإسهال أو الإنفلونزا.
  • إذا كان الطفل يعاني من مشكلة نفسية تزعجه، كمرض أو ولادة أخ جديد أو ضغوط عائلية.
  • إذا كان يحب فرض سيطرته، فسيجد أن هذه هي الطريقة الوحيدة حيث لا يستطيع أحد التحكم بها غيره، لذلك أعطيه السيطرة في أمور أخرى كاختيار الملابس وترتيب غرفته.
  • إذا كان خائفاً من صوت المرحاض، هنا يمكنك أن تعملي على إلهائه واجعلي دبدوبه المفضل يجلس أولًا، ونظفي المرحاض بعد خروج الطفل لعدم إثارة خوفه.
  • الوقت غير مناسب، إجازة صيف مثلاً، أو سفر.

نصائح تساعد على تعليم الطفل الحمام

1| انتظري حتى يصبح طفلكِ مستعداً

تذكري أن هناك مراحل مختلفة لاستعداد الطفل، فعادةً ما يكون الأطفال قادرين على التحكم في أمعائهم قبل المثانة. كما يستغرق الطفل وقتًا أطول لتعلّم البقاء جافًا في الليل. في حين أن معظم الأطفال سيكونون جافين خلال فترة النهار في عمر الثلاث سنوات، عادة ما يأتي جفاف الليل بين عمر 3-5 سنوات، عندما يستيقظ طفلك وحفاضه جاف معظم أوقات الصباح، قد حان الوقت لبدء التدريب الليلي.

2| الاستمرار هو المفتاح

بمجرد أن تتأكدي أن طفلك أصبح مستعداً ليتدرب على استخدام الحمام، حافظي على ثبات أسلوبك ولا تغيريه. ارتداء طفلك الحفاض خلال هذه الفترة قد يصعب عليه الأمر، فلن يتمكن طفلك من الشعور بالبلل إذا تبول على نفسه. وبالمثل، إذا وضعت طفلك في سروال مناسب أثناء تواجده في المنزل، ثم وضعتِ الحفاض له مرة أخرى أثناء الخروج، فقد يسبب ذلك إرباكا للطفل ويعيق تقدمه.

3| ألبسيه السراويل المخصصة لتدريب الحمام

تعد السراويل الداخلية أو السراويل المخصصة لتدريب الأطفال مفيدة لتدريبهم على استخدام الحمام. فهي ليست قابلة تماماً لامتصاص الماء مثل الحفاضات العادية، لذا سيكون من السهل على طفلك معرفة ما إذا كان مبتلاً أم لا. كما يمكن سحبها للأعلى وللأسفل بسهولة، مما يساعد في الانتقال إلى السراويل العادية. تستخدم السراويل المخصصة لتدريب الحمام كخطوة لإعداد طفلك لارتداء السراويل العادية، ومع ذلك فلا تقومي بالتبديل بين السراويل العادية والسراويل المخصصة لتدريب الحمام.

4| ذكّريه بانتظام

يساعد سؤالك لطفلك على مدار اليوم عمّا إذا كان يريد استخدام الحمام أم لا في تذكيره باستمرار، ويحد من حدوث الأخطاء المفاجئة. شجعيه دائماً على الجلوس على النونية أو المرحاض عند استيقاظه صباحاً، وعلى مدار اليوم لبضع دقائق كل ساعتين. قد تحتاجين لسؤال طفلك ما إذا كان يريد الدخول إلى الحمّام في أوقات محددة أثناء اليوم، عند انتهائه من شرب السوائل، أو قبل أخذ قيلولة، أو قبل مغادرة المنزل، على سبيل المثال. يرى كثير من الآباء أن إيقاظ طفلهم في منتصف الليل (قبل خلود الآباء للنوم) لاستخدام الحمام يمنع من تبليل الفراش أثناء الليل ومع ذلك، فيجب التأكد من أن الطفل مستيقظ تماماً قبل ذهابه للحمام.

5| تجنبي الملابس صعبة الارتداء والخلع

واحدة من أبسط النصائح لتدريب طفلك على استخدام الحمام هي إلباسه ملابس سهلة وسريعة الارتداء والخلع. تجنبي كل ما هو ضيق كالسراويل الضيقة والملابس التي تحتوي على الكثير من الأزرار.

6| توقعي حدوث بعض الأخطاء مثل التبول أو التغوط المفاجئين

يتعرض جميع الأطفال لبعض الأخطاء مثل التبول أو التغوط المفاجئين أثناء تدريبهم على استخدام الحمام، لذا كوني مستعدة للتعامل مع ذلك. اسألي طفلك إن كان قد بلل حفاضه أو سرواله – ثم بدليها ونظفيه دون إظهار أي إحباط أو انزعاج. تحمي الملاءة المقاومة للبلل فراش طفلك، كما أن توفر بعض منتجات التنظيف لديكِ سيجعل التخلص من هذه البقع والتسربات أمراً سهلاً.

7| شجعي طفلك، ولا تعاقبيه

قد يكون التدريب على استخدام الحمام وقتاً صعباً على الأم، ولكن من المهم حقا أن تتحلي بالصبر مع طفلك. فإن شعورك بالإحباط من الطفل الذي يجد صعوبة في فهم التدريب على النونية أو الغضب على الطفل عندما تحدث الأخطاء هو أمر غير عادل، ويؤدي إلى نتائج عكسية. أكثر من الثناء على طفلك وشجعيه في كل مرة يجلس على النونية أو المرحاض. لا تظهري ثناءك عليه في أوقات استخدام الحمام فقط، بل يمكنك الثناء عليه أيضاً عند قضاء ليلة كاملة جافاً. يفضل بعض الآباء استخدام الملصقات الخاصة بالتشجيع ليكافئوا أطفالهم، ومع ذلك لا تعاقبيه أبداً إذا تبول أو تغوط بشكل مفاجئ.

8| حافظي على راحته

تجد معظم الأمهات سهولة في استخدام النونية عند البدء بالتدريب على الحمام، بينما يفضل البعض وضع الطفل على المرحاض مباشرة. إذا استخدمتِ النونية فضعي في الاعتبار أن تكون دائماً في الحمام. يمنح هذا الطفلَ مزيداً من الخصوصية، ويجعله معتاداً على دخول الحمام لاستخدام المرحاض. أما إذا قررتِ عدم استخدام النونية، فقد يساعد مقعد الطفل الخاص بالمرحاض ودرج للصعود عليه في جعله مرتاحاً أكثر، كما تمنح عملية رفع قدميه في الوضع الصحيح وهو وضع التبرز (الأقدام مسطحة، والسيقان مثنية، والركب أعلى من الأرداف) شعوراً أكثر بالراحة. وتوفير الإضاءة الليلية شيئاً ضرورياً لتعلمهم استخدام الحمام في الليل.

9| أشعري طفلك بالمرح دائماً

يساعد شعور طفلك بالمرح أثناء جلوسه على المرحاض أو النونية على قضاء وقت أطول، لذا احتفظي ببعض الكتب والألعاب. فقط تأكدي من اختيار تلك التي يمكن مسحها بسهولة بالمناديل المعقمة.

إذا فعلتِ كل ما بوسعك لتساعدي طفلك على الانتقال من الحفاضات إلى الحمام بشكل كامل ثم بدأ طفلك في المقاومة، أو لا يزال يواجه صعوبة بعد بضعة أسابيع، فمن المرجح أنه ببساطة غير مستعد.إجبار طفلك سيكون محبطًا ومزعجًا لكليكما، لذا فإن أفضل ما يمكن فعله هو أخذ استراحة وإعادة المحاولة معه مرة أخرى لاحقاً بعد بضعة أشهر.

 

عزيزتي الأم، إذا شعرتِ بصعوبة في توجيه طفلك وتدريبه على استخدام الحمام، لا تترددي في التحدث مع الطبيب والتحقق إن كانت هناك مشكلة كامنة.

omooma
أمومةمنصة عربية تقدم كورسات ومحتوى عن كل ما يتعلق الأمومة

أمومة هي المنصة العربية الأولى على شبكة الإنترنت، والتي تقدم دورات تدريبية ودروس أونلاين عن كل ما يتعلق بالأمومة. وتقدم منصة أمومة محتوى مصور ومكتوب يغطي مواضيع عديدة تتعلق بصحة المرأة، والحمل، والخصوبة، وصحة الأطفال والتربية وغيرها من المواضيع التي تهم المرأة. يكتب مقالات منصة أمومة كتاب محتوى طبي بناء على أبحاث مستفيضة، وتنشر المقالات بعد مراجعتها من فريق كبير ومتنوع من أفضل الخبراء في المنطقة لنقدم للمرأة العربية كل ما تحتاج من معرفة ودعم لمساندتها في رحلتها كأم.

مقالات ذات صلة