لا بد أنك سمعت عن مصطلح الحمل العنقودي، ولديك الكثير من الأسئلة عنه. يحدث هذا النوع من الحمل بكثرة في دول آسيا، والشرق الأوسط، وأمريكا اللاتينية وهو أقل حدوثًا في أمريكا، وأوروبا. سأجيب في هذا المقال عن أكثر الأسئلة شيوعًا عن الحمل العنقودي وأنواعه.
هو ورم حميد يحدث داخل الرحم ويتكون من تكاثر الخلايا التي كان من المفترض بها أن تكون المشيمة، فتتكون حويصلات بدون مشيمة حقيقية أو جنين كامل. وينتج من بويضة مخصبة، بحيث يكون هناك خلل في عملية الإخصاب، فتخصب بويضة خالية من الكروموسومات، أو تُخصب البويضة بحيوانين منويين.
يحدث هذا النوع من الحمل عندما تخصب بويضة خالية من الكروموسومات بحيوان منوي XX. فينتج عن ذلك بويضة مخصبة تحتوي على 46 كروموسوم من الأب فقط، ويكون انقسام هذه البويضة على شكل عنقود يملأ الرحم. أما في حال حدوث حمل عنقودي جزئي، فيحتوي الحمل على 69 كروموسوم من نوع XXX، أو XXY، أوXYY. ويحدث ذلك بسبب تخصيب بويضة بحيوانين منويين
يقسم الحمل العنقودي إلى ثلاث فئات:
يتم اكتشاف الحمل العنقودي بعد مراجعة السيدة لعيادة الطبيبة النسائية بحيث تأتي بعد إجراء فحص حمل منزلي، والحصول على نتيجة إيجابية. ويكون لديها أعراض حمل، أهمها تأخر الدورة الشهرية، أو نزيف، والشعور بالغثيان، والتقيؤ. وعند فحص السيدة نجد أن حجم الرحم أكبر من الطبيعي، وعند إجراء فحص السونار يتبين وجود حمل عنقودي داخل الرحم، وأكياس كبيرة الحجم فوق المبايض. وعند عمل تحليل للدم نجد اضطراباً في الغدة الدرقية، وارتفاع في هرمون الحمل، بالإضافة إلى ارتفاع في ضغط الدم. من الجدير بالذكر أن كشف الحمل العنقودي بالسونار يكون أسهل عندما يكون حملًا عنقوديًا كاملاً، أما إذا كان جزئيًا، وكان هناك جنين، فيحتاج التشخيص لبعض الوقت حتى يتبين أن الجنين مشوهًا.
لا يوجد علاج سوى إنهاء الحمل، ومن خلال إجراء عملية تنظيف الرحم من هذا الورم غير الطبيعي. وذلك بعد إجراء تحاليل شاملة للتأكد من عدم وجود أي خطورة من إجراء هذه العملية، وألا تكون السيدة مصابة بنقص حديد. بعد إجراء العملية يتم إرسال كل ما تم إزالته من الرحم للتحليل المخبري لمعرفة المزيد عن هذه الخلايا. وتستمر متابعة هرمون الحمل حتى يصل إلى صفر. حيث إنه في بعض الأحيان لا يتم إزالة الخلايا بالكامل، وتعود الخلايا للانقسام، وفي هذه الحالة يكون حاجة لعلاج إضافي وهو علاج كيماوي للقضاء على بقايا هذه الخلايا. وذلك بعد إجراء فحوصات وصور أشعة لمعرفة مكان وجود الخلايا الإضافية، وما إذا كانت داخل أو خارج الرحم بعد التأكد من انتهاء الحمل، وإزالة الخلايا كلها ننصح بعدم الحمل لمدة سنة، من خلال تناول حبوب منع الحمل، فلا ينصح بتركيب اللولب في هذه الحالة. ومن الجدير بالذكر أن احتمالية تكرار هذا الحمل هي من 1% إلى 1.5%، وهي نسبة أعلى بحوالي 10 إلى 15 مرة من احتمالية حدوثه لدى أي سيدة لم تمر بتجربة حمل عنقودي سابقة. أما إذا مرت السيدة بتجربتين للحمل العنقودي تكون احتمالية تكراره من 10 إلى 25%. وفي حال كان لديها ثلاث تجارب من الحمل العنقودي، فتصبح احتمالية التكرار 100%.
لا يمكن تجنب هذا الحمل؛ لأنه أمر يتعلق بالكروموسومات، ولا يمكن الحكم به. من الممكن إجراء فحص الكروموسومات عند إجراء حقن مجهري، هذا في حال كان لدى الزوجين الاستعداد للقيام بهذه الخطوة وتحمل ما ينطوي عليها.
اقرئي أيضًا لماذا تجرى عملية ربط عنق الرحم؟