أسباب حكة المهبل بعد الولادة

إن مرحلة الحمل والولادة تعد من أكثر وأهم المراحل التي يحدث فيها تغييرات واختلالات في توازن مستويات الهرمونات في الجسم خاصة هرمون البروجسترون، والإستروجين، وقد تعاني العديد من النساء من مشاكل وإضرابات بعد الولادة مثل مشكلة حكة المهبل، والتي تعتبر المشكلة الأكثر شيوعاً. في مقالنا اليوم في أمومة، سنتحدث عن كل ما تحتاجين معرفته عن حكة المهبل بعد الولادة.

omooma
أمومة
تاريخ النشر:Oct 31st 2023 | تاريخ التعديل :Feb 10th 2024
علاج حكة المهبل بعد الولادة

ما هي الحكة المهبلية؟

الحكة المهبلية هي شُعور بالوخز والحكة في المهبل (قناة الولادة) أو في المنطقة خارج الفتحة التي تؤدي إلى المهبل (تُسمَّى الفرج)، حيث تُعاني معظم النساء من حكة مهبلية خفيفة بين الحين والآخر، وهي تزول وحدَها، لكن تُصبِحُ الحكة المهبلية مشكلة عندما لا تزول، أو تستمرّ في العودة، ويُمكن أن تكونَ خطيرة إذا ترافقت مع:

  • ألمٍ بين البطن وعِظام الورك (ألم الحوض).
  • خروج سائل من المهبل بقوامٍ أو رائحةٍ غير مألوفين.

وتعد حكة المهبل بعد الولادة مشكلة شائعة لدى النساء اللواتي قد أنجبن حديثًا. قد تكون هذه الحكة مزعجة ومؤلمة، ولكنها غالباً ما تكون مؤقتة، وتستجيب للعلاج السليم. 

ما هي أسباب حكة المهبل بعد الولادة؟

تعتبر الحكة في المهبل بعد الولادة أهم آثار جفاف المهبل الجانبية، بسبب جفاف المهبل السيدات في فترة ما بعد الولادة بصورة واسعة، سنذكر أسباب حكة المهبل بعد الولادة القيصرية أو الطبيعية:

انخفاض مستوى الهرمونات

ينخفض مستوى هرموني الإستروجين والبروجسترون بعد الولادة مباشرة إلى نسبهم الطبيعية قبل الحمل، والتي ارتفعت أثناء شهور الحمل بدرجة عالية، كما تزيد الرضاعة الطبيعية من انخفاض مستوى هرمون الإستروجين بصورة كبيرة، ينتج عن انخفاض الهرمونات جفاف المهبل وحكة المهبل بعد الولادة القيصرية والطبيعية.

شفاء الأنسجة بعد الولادة

تعد عملية شفاء الأنسجة التي تعرضت للتمزق أثناء الولادة، أهم أسباب حكة المهبل بعد الولادة الطبيعية، حيث تتطلب الولادة الطبيعية الشد، والدفع، وتمدد الأنسجة، مع ضغط الطفل وقت الولادة، يتسبب ذلك في تمزق أنسجة المهبل، أو قد يجري الطبيب شقاً جراحياً بالمهبل لتسهيل الولادة يسمى بضع الفرج، تسبب القطب والغرز في كل تلك الجروح الحكة والحرقان بعد الولادة، لأن الخيوط تجف وتذوب.

ترتفع فرص إصابة المرأة بالتمزق أثناء الولادة في الحالات التالية:

  • ولادة طفل كبير الوزن.
  • الولادة للمرة الأولى.
  • استخدام الطلق الصناعي وقت الولادة.

نزيف ما بعد الولادة

يستمر نزيف دم النفاس أو ما بعد الولادة فترة طويلة قد تصل إلى 6 أسابيع، يسبب نزول الدم المستمر حكة المهبل بعد الولادة القيصرية والطبيعية، وينصح بتنظيف الدم باستمرار، منعًا لتهيج الجلد.

العدوى

قد تصيب العدوى المهبل أو منطقة العجان بالكامل، نتيجة كل التمزقات والجروح التي حدثت بالمنطقة، تظهر أعراض العدوى على شكل احمرار، وتورم، ورائحة غير طبيعية، مع حكة المهبل والإحساس بالحرقة، وخروج الصديد، وفي حالة العدوى الشديدة التي تصل للرحم والتي تسمى عدوى النفاس، تعاني الأم من الصداع، والحمى، وآلام أسفل البطن.

الإجهاد والتوتر

فترة ما بعد الولادة قد تكون مليئة بالإجهاد والتوتر بسبب الرعاية الجديدة للطفل وقلة النوم. هذه العوامل يمكن أن تسهم في زيادة حدة الحكة.

أسباب أخرى قد تساهم في حدوث حكة المهبل بعد الولادة

  • استخدام منتجات التنظيف غير الصحية: بعض منتجات التنظيف المهبلية التي تحتوي على مواد كيميائية قوية أو عطور قد تسبب تهيجاً وحكةً في المهبل. يفضل استخدام منتجات خفيفة ومخصصة للمنطقة الحساسة.
  • التغييرات في الصحة العامة: قد تؤدي التغييرات في الصحة العامة مثل زيادة الوزن أو تغيرات في مستويات السكر في الدم إلى تغيرات في الصحة الجلدية والمهبلية، مما يمكن أن يزيد من احتمالية حدوث حكة المهبل.
  • الأمراض الجلدية: بعض الأمراض الجلدية مثل الصدفية والإكزيما يمكن أن تؤدي إلى حدوث حكة في مناطق مختلفة من الجسم، بما في ذلك المهبل.
  • الحساسية للمواد الكيميائية: بعض النساء قد يكونون حساسين للمواد الكيميائية الموجودة في منتجات العناية الشخصية مثل الصابون أو منظفات الملابس، وهذا يمكن أن يتسبب في تهيج وحكة في المنطقة المهبلية.
  • تغييرات في التوازن البكتيري: بعد الولادة، يمكن أن تحدث تغييرات في التوازن البكتيري في المهبل، مما يزيد من احتمالية حدوث التهابات بكتيرية.

ما هو علاج حكة المهبل؟

علاج حكة المهبل بعد الولادة يعتمد على سبب الحكة وشدتها، إليك بعض الخطوات التي يمكن أن تساعد في علاج حكة المهبل بعد الولادة:

  • استشارة الطبيب: قبل أي شيء آخر، يجب عليك مراجعة طبيب نسائي لتقديم التقييم اللازم وتحديد سبب الحكة ومدى تأثيرها على صحتك.
  • استخدام مرطبات مهبلية: قد تكون المرطبات المهبلية مفيدة في تخفيف الجفاف والحكة. اختر مرطبات طبية خاصة بالمهبل، واتبع توجيهات الطبيب أو الصيدلي.
  • تجنب المواد المهيجة: تجنب استخدام منتجات التنظيف القاسية أو العطرية في المنطقة المهبلية، واستخدم منتجات خالية من العطور والأصباغ.
  • الاهتمام بالنظافة: اتبع ممارسات نظافة جيدة بعد الولادة. استخدم ماء فقط أو منتجات ناعمة لغسل المنطقة المهبلية وجففيها برفق بعد الاستحمام.
  • تغيير الملابس الداخلية: ارتدي ملابس داخلية مصنوعة من القطن وتجنب الملابس الضيقة التي تحتجز الرطوبة، وتزيد من التهيج.
  • تجنب النشاطات الجنسية: إذا كانت الحكة مزعجة، فقد يكون من الأفضل تجنب النشاطات الجنسية حتى يتم التعافي.
  • العلاج الدوائي: إذا كانت حكة المهبل ناتجة عن عدوى فطرية أو بكتيرية، قد يصف الطبيب مضادات حيوية أو مضادات فطرية. يجب أن يتم تناول الدواء بناءً على توجيهات الطبيب.
  • المتابعة الطبية: إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت، أو إذا كان هناك أي أعراض غير عادية مثل تغييرات في الروائح أو الإفرازات المهبلية، فيجب عليك إعادة مراجعة الطبيب لفحص مكمل.

تذكري دائمًا أن العناية بالصحة النسائية مهمة، وعندما يتعلق الأمر بالمشاكل مثل حكة المهبل بعد الولادة، يجب عليك استشارة مقدم الرعاية الصحية للحصول على تقدير دقيق لحالتك وتوجيهات علاج ملائمة.

كيف تتجنبين الإصابة بحكة المهبل بعد الولادة؟

حكة المهبل بعد الولادة هي مشكلة شائعة قد تواجهها النساء، ولكنها قابلة للعلاج بنجاح باتباع التوجيهات الصحيحة.

إلا أنه من الممكن الوقاية منها أو التعامل معها بصورة سريعة، حتى لا تتسبب لكِ في مضاعفات، وذلك من خلال بعض العادات الصحية، مثل:

  • استخدام الغسول المهبلي الذي يصفه طبيبك بعد الولادة، وتجنب استخدام الصابون تمامًا.
  • تغيير الفوطة الصحية مرتين على الأقل يومياً، واستخدام الفوط المخصصة لفترة النفاس وتجنب استخدام التامبون هذه الفترة.
  • تجنب الإفراط في تناول المضادات الحيوية فترة النفاس، أما لو وصفها لكِ الطبيب، فيمكنكِ تعويض البكتيريا المفيدة بالمهبل بتناول الزبادي ومنتجات الألبان المدعمة بالبروبيوتيك (بكتيريا صحية).
  • استخدام الملابس الداخلية القطنية المريحة.
  • الاغتسال من الأمام للخلف.

متى ينبغي استشارة الطبيب؟

ينبغي استشارةُ الطبيب مباشرةً إذا كانت هناك حكة مهبليَّة مع ألمٍ في الحوض أو إفراز مهبليّ غير طبيعي، وينبغي على المرأة استشارة الطبيب متى استطاعت إذا استمرت الحكة لأكثر من بضعة أيام، ولكن من دون أن يكون هناك ألم أو إفراز غير طبيعي.

ما الذي يحدُث عند استشارة الطبيب؟

يطرح الأطباء أسئلة حول الحكة المهبلية وأية أعراض أخرى، ويقومون بفحص الحوض عادة، وفي أثناء هذا الفحص، يقوم الطبيب بمُعاينة المهبل من الداخل، ويُبقيه مفتوحاً بأداةٍ صغيرةٍ تُسمَّى المنظار. قد يستخدم الأطباء مسحةً قطنية لأخذ عينة من أي إفراز مهبلي لتفحُّصها. 

عزيزتي الأم، لا تقلقي وتذكري بأن الوقاية خير من ألف علاج، لذا احرصي على العناية بنفسك وتجنب أي أمور قد تؤثر سلباً على صحتك.

postpartum-course-cta-ar.webp

omooma
أمومةمنصة عربية تقدم دورات تدريبية ودروس أونلاين عن كل ما يتعلق الأمومة

أمومة هي المنصة العربية الأولى على شبكة الإنترنت، والتي تقدم دورات تدريبية ودروس أونلاين عن كل ما يتعلق الأمومة. وتقدم منصة أمومة محتوى يغطي مواضيع عديدة تتعلق بحصة المرأة، والحمل، والخصوبةـ وصحة الأطفال والتربية وغيرها من المواضيع التي تهم المرأة. يكتب مقالات منصة أمومة كتاب محتوى طبي بناء على أبحاث مستفيضة، وتنشر المقالات بعد مراجعتها من فريق كبير ومتنوع من أفضل الخبراء في المنطقة لنقدم للمرأة العربية كل ما تحتاج من معرفة ودعم لمساندتها في رحلتها كأم.

مقالات ذات صلة