الأبراج: حقيقة؟ أم خرافة

حظك اليوم! أو برجك اليوم! من العناوين الرئيسية التي تظهر في الصفحات الأولى للعديد من المجلات، والصحف الإلكترونية، وتتفاخر بعض المواقع أن غالبية مستخدميها يهتمون بالدرجة الأولى بصفحة الأبراج. فهل فعلًا تؤثر الأبراج في حياتنا، وشخصياتنا؟ هل يؤثر برجك على علاقتك بزوجك؟ أو بقرارتك اليومية؟ أم أن الأمر برمته خرافة؟ تابعي القراءة لتعرفي الإجابات.

Nauras Abul Haija Editor in Chief
نورس أبو الهيجاء
تاريخ النشر:Aug 17th 2023 | تاريخ التعديل :May 10th 2024
الأبراج

ما هي الأبراج؟

 الأبراج هي تقسيم السماء إلى 12 قسمًا، يتم استخدامها في فلك الأبراج وهو نوع من أنواع التنجيم. يعتقد المؤمنون بالتنجيم أن موقع الكواكب والنجوم في هذه الأقسام عند الولادة يمكن أن يؤثر في شخصيتك ومصيرك في الحياة.

الأبراج الاثنا عشر وتواريخها

يعتقد المؤمنون بالأبراج أن تاريخ الميلاد يحدد برج كل شخص، ووزعوا هذه الأبراج بالشكل التالي:

  • برج الحمل (21 مارس - 19 أبريل)
  • برج الثور (20 أبريل - 20 مايو)
  • برج الجوزاء (21 مايو - 20 يونيو)
  • برج السرطان (21 يونيو - 22 يوليو)
  • برج الأسد (23 يوليو - 22 أغسطس)
  • برج العذراء (23 أغسطس - 22 سبتمبر)
  • برج الميزان (23 سبتمبر - 22 أكتوبر)
  • برج العقرب (23 أكتوبر - 21 نوفمبر)
  • برج القوس (22 نوفمبر - 21 ديسمبر)
  • برج الجدي (22 ديسمبر - 19 يناير)
  • برج الدلو (20 يناير - 18 فبراير)
  • برج الحوت (19 فبراير - 20 مارس)

هل تؤثر الأبراج في الشخصية؟

تتأثر شخصية كل منا بعدة عوامل أبرزها:

النشأة والتربية والطفولة

فطريقة تعامل الأهل مع أطفالهم منذ الولادة وطريقة تنمية مهاراتهم المختلفة، والاهتمام والحب الذي يقدمونه لهم من أهم ركائز بناء الشخصية.

التعليم

تختلف الشخصيات من شخص لآخر باختلاف التعلم الذي يحصلون عليه، والنشاطات التعليمية وغير التعليمية التي يتعرضون لها في طفولتهم وخلال حياتهم.

التجارب الشخصية

حتى لو ولد شخصان في نفس اليوم، فمن غير المنطقي أن يتمتعا بنفس السمات الشخصية إن كان لكل منهم تجارب شخصية مختلفة بشكل جذري. فلن تكون الصفات الشخصية لمن ولد خلال الحرب، وتعرض للمعاناة والخسائر، هي نفس صفات من ولد في مدينة آمنة، ولم يعاني في حياته بتاتًا.

هل تساعد الأبراج في توقع الأحداث؟

من وجهة نظر العلم: لا يوجد دليل علمي يدعم فكرة أن التنجيم يمكن أن يتنبأ بالأحداث الفعلية. الكثير من التوقعات التنجيمية غامضة وعامة بما يكفي لتنطبق على مجموعة واسعة من الأحداث والظروف.

تأثير فورير

هناك ظاهرة تُعرف باسم "تأثير فورير" حيث يعتقد الأشخاص أن الوصف العام والغامض ينطبق عليهم بشكل شخصي. قد يجعل هذا التأثير الأشخاص يشعرون أن التوقعات التنجيمية دقيقة، حتى لو كانت غامضة.

قد تجعل الأشخاص توقعات الأبراج تؤثر في تصرفاتهم وقراراتهم، مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تحقيق تلك التوقعات. على سبيل المثال، إذا قرأ شخص أن هذا اليوم سيكون يومًا جيدًا للمغامرة، قد يقرر المخاطرة في شيء لم يكن سيفعله عادة، مما يؤدي إلى "تحقيق" توقع البرج.

ما رأي العلم؟

من وجهة نظر العلم لا يوجد أي دليل علمي قوي يثبت أن موقع الكواكب والنجوم في وقت معين من الولادة يمكن أن يؤثر في شخصية الإنسان أو مصيره، وما سيمر به من أحداث. لم تظهر أي من الدراسات حول هذا الموضوع نتائج مقنعة تدعم فكرة التأثير الفعلي للأبراج على الشخصيات أو توقع المستقبل.

ولكن يعتقد الكثيرون أن الأبراج تقدم نظرة عامة عن الشخصية والمصير. يظن هؤلاء الأشخاص أن التنجيم يمكن أن يساعد على فهم الذات والعلاقات، ويمكن استخدامه كأداة للتوجيه والاستشارة في مختلف جوانب الحياة.

كانت الأبراج جزءاً من التراث والثقافات القديمة للعديد من الحضارات، بما في ذلك الحضارة المصرية القديمة، البابلية، اليونانية والهندية. ولا يزال العديد من الناس يعتبرونها وسيلة للتوجيه والاستشارة في الحياة اليومية.

الرأي الديني

تعتبر العديد من الأديان، بما في ذلك الإسلام، أن الاعتماد على الأبراج في تحديد المصير أو اتخاذ القرارات نوع من التنجيم وكشكل من أشكال الشرك، ولا يجوز للمسلم متابعتها أو الاعتماد عليها.

الخلاصة

لدى الدين، والعلم الكلمة الأخيرة، فحرمت الأديان الاعتقاد بتأثير الأبراج على المصير، واستخدامها للتنبؤ بالأحداث. بينما لم يثبت العلم وجود أي تأثير فعلي لموعد ولادة الشخص على شخصيته أو سير أحداث حياته. مما يجعل الأبراج من الخرافات الشعبية السائدة، والتي تساعد المنجمين والمحتالين على استغلال سذاجة العامة لا أكثر.

 

اطلعي على 9 نصائح لتجنب الاحتراق النفسي عند الأمهات

 

golden-bundle-gold-cta-ar.webp

Nauras Abul Haija Editor in Chief
نورس أبو الهيجاء مديرة المحتوى لمنصة أمومة

أم لثلاثة يافعين، ومديرة تحرير مدونة أمومة. حاصلة على ماجستير باللغة الفرنسية وآدابها من الولايات المتحدة الأمريكية. اختارت دراسة اللغة الفرنسية لشغفها باللغات منذ الطفولة، حيث أنها تجيد 6 لغات منها أربع لغات بطلاقة كبيرة. عملت نورس منذ تخرجها في مجالات عديدة، في التعليم المدرسي، والتعليم العالي، والترجمة. قبل توجهها للاختصاص بالتحرير وإدارة وصناعة المحتوى المكتوب باللغتين العربية والانجليزية. لديها اهتمام كبير بكل ما يخص الأمومة والتربية، ولديها شغف خاص بكل ما يتعلق بالتعليم.

مقالات ذات صلة