كل ما تحتاجين معرفته عن الإجهاض

الإجهاض وانتهاء الحمل، من أكثر ما تخشاه المرأة الحامل. لذلك أردنا أن نطلع قراء منصة أمومة على المزيد من المعلومات عن هذا الموضوع المهم. فما هو الإجهاض؟ وما هي أنواعه؟ وما هي أسباب حدوث الإجهاضات؟ الإجابات على هذه التساؤلات وأكثر في هذا المقال.

الإجهاض

 ما هو الإجهاض؟

هو نزول أو توقف الحمل قبل الأسبوع العشرين من الحمل، أي قبل منتصف الحمل. أو عندما يكون وزن الجنين أقل من 500 غرام.

أنواع الإجهاضات وأعراضها

الإجهاض الواضح

وهو فقدان الحمل الذي يحدث معه أعراض واضحة من أبرزها:

– الشعور بمغص قوي يشبه مغص الدورة، ولكنه أقوى بكثير.

نزول الدم.

– نزول أنسجة أو قطع.

الإجهاض الصامت

والذي لا يصاحبه أي نزيف أو آلام، وعادة ما يكتشف من خلال فحص الأمواج الصوتية في عيادة طبيبة النسائية. بحيث يكشف حينها أنه لا نبض للجنين، أو أن كيس الحمل فارغ.

 

 

نسب حدوث الإجهاضات

يحدث إجهاض في 8 – 20% من حالات الحمل المعروفة (أي: التي عندما تعرف المرأة أنها حامل قبل ذلك، من خلال إجراء فحص الحمل، أو مراجعة الطبيب). وفي 13 – 26% من حالات الحمل غير المعروفة. ومن الجدير بالذكر أن أكثر فترة يمكن أن يحدث فيها إجهاض هي الثلاث أشهر الأولى من الحمل، أي حتى الأسبوع الرابع عشر.

أسباب حدوث الإجهاض

– تتسبب مشاكل الكروموسومات التي تصيب الجنين بحوالي 70% من حالات الإجهاضات التي تطرأ على الثلث الأول من الحمل، و30 % من الحالات التي تحدث بعد الأسبوع الرابع عشر.

– عيوب خلقية في الرحم.

– الأمراض المزمنة غير المسيطر عليها مثل السكري الشديد.

– فقر الدم الشديد.

– مشاكل الغدة الدرقية.

– الارتفاع الشديد في هرمون الحليب.

– بعض الالتهابات القوية، والتي تحدث للمرة الأولى خلال الحمل. بعض هذه الالتهابات: الكلاميديا، والتوكسوبلازما (المعروف باسم مرض القطط)، والهيربس. ولا تشكل الإصابة بهذه الفيروسات للمرة الثانية خطراً على الحمل، حيث أن الجسم يكون قد اكتسب مناعة منها.

– الإصابة ببعض الأمراض المناعية مثل الذئبة الحمراء (Lupus).

– مرض التجلط، حيث يكون هناك خلل في الأجسام المضادة بالجسم مما يوقف عمل المشيمة. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه إذا كانت السيدة الحامل تعرف بأنها مصابة بهذا المرض يمكن تجنب فقدان الحمل من خلال أخذ حقن تزيد سيولة الدم، والتي يصفها الطبيب المعالج بعد الاطلاع على الفحوصات، والتحاليل اللازمة.

– التدخين، والكحول، والمواد المخدرة، وغيرها من المواد المضرة.

– التعرض لكمية كبيرة من الأشعة الموجهة مباشرة على منطقة الحوض. ويحدث ذلك عندما لا تعرف المرأة أنها حامل، وتضطر لإجراء أشعة لمنطقة البطن أو الحوض، بحيث تكون الأشعة موجهة مباشرة على الرحم مما يسبب الإجهاض. وهنا يجدر التنويه أن ضرر الأشعة يكون خلال الحمل فقط في حال كانت مسلطة مباشرة على البطن، أو الحوض، فلا يسبب تصوير الأسنان بالأشعة السينية خلال الحمل أي ضرر، أو إجهاض.

– بعض الأدوية.

عوامل تزيد من نسبة حدوث الإجهاض

– عمر الأم

كلما تقدم عمر المرأة الحامل كلما زادت احتمالية حدوث إجهاض. حيث أن نسبة حدوث الخلل الكروموسومي تزداد مع تقدم عمر المرأة الحامل.

– حدوث إجهاضات سابقة

تكون السيدة التي مرت بتجربة إجهاض سابقة أكثر عرضة لتكرار الإجهاض.

– التدخين

تزيد نسبة حدوث الإجهاض عند الأمهات الحوامل اللاتي يدخنّ أكثر من عشرة سجائر في اليوم.

هل يمكن تجنب الإجهاض؟

في حال وجود مشاكل جينية مثل خلل الكروموسومات لا يمكن فعل أي شيء لتفادي إجهاض الحمل. بل يمكن النظر للإجهاض في مثل هذه الحالات على أنه أمر إيجابي حيث أن استمرار الحمل، وولادة الجنين الذي يعاني من خلل كروموسومي يعني أنه سيعاني من مشاكل عديدة.

يمكن تجنب حدوث الإجهاض في حال معرفة ما الذي يمكن أن يسببه مثل الخلل الهرموني الذي يمكن علاجه قبل الحمل.

لذلك أنصح أي سيدة تخطط للحمل بأن تراجع طبيبة النسائية لإجراء فحوصات شاملة، ومعرفة ما إذا كان لديها مشاكل صحية قد تسبب إجهاض، ويمكن علاجها قبل وخلال الحمل.

أما بالنسبة للسيدات اللاتي يعانين من إجهاضات متكررة، ففي 50% من الحالات لا يمكن معرفة سبب حدوث الإجهاضات السابقة. أما في الحالات التي يمكن معرفة السبب فيمكن علاجه لتفادي الإجهاض المستقبلي. فمثلاً يمكن أن يحدث إجهاض بسبب ضعف في عنق الرحم، حيث ينزل الجنين بدون أي مقدمات. في هذه الحالة يكون ربط عنق الرحم من خلال جراحة بسيطة حل لتفادي حدوث إجهاض. ولكن من المهم التنويه أن هناك سوء، وفرط استخدام لهذه الجراحة حيث أنها تسبب مشاكل كبيرة في حال لم يكن لها داعي. لذلك أنصح بعدم إجراء أي جراحة دون أخذ عدة آراء طبية قبل إجرائها.

متى يتوقف الدم بعد الإجهاض؟

يتوقف الدم بعد الإجهاض عادة خلال 15 يوماً، ولا يستمر لستة أسابيع كما هو الحال مع الولادة المبكرة، أو الولادة. الذي يصعب معرفته هو متى موعد الدورة وعليه موعد التبويض بعد حدوث إجهاض.

التعامل الطبي مع الإجهاضات

– المتابعة

حيث ترك الحمل ينزل بدون تدخل، مع المتابعة من خلال فحص الأمواج فوق الصوتية، فقط للتأكد بأن كيس الحمل نزل بشكل تام.

– الإجهاض الدوائي

وهو وصف دواء لتنزيل الحمل، ومتابعته من خلال فحوصات الأمواج فوق الصوتية للتأكد من نزول الحمل بشكل تام.

– العملية

وهي عملية شفط تجرى تحت تخدير بسيط. يتم بعدها تحليل الأنسجة المجهضة. ويلي هذه العملية متابعة لنسبة هرمون الحمل في الدم، حتى يختفي تماماً.

مدة الانتظار قبل محاولة الحمل بعد الإجهاض

إذا كان الإجهاض غير مصحوب بمشاكل صحية أو تعقيدات، لا داعي للانتظار ويمكن للمرأة الحمل متى أرادت. ولكن في حالة الإجهاض المتكرر ننصح بالانتظار لمحاولة معرفة السبب من خلال التحاليل، والعمل على علاج السبب قبل الحمل المقبل.

تأثير الإجهاض على المرأة

إذا تم الإجهاض بدون تعقيدات، أو مضاعفات مثل النزيف الحاد، لا يترك تأثيراً جسدياً يذكر على المرأة. ولكن تأثير الإجهاض النفسي كبير جداً. حيث يؤكد خبراء الصحة النفسية أن الطفل الذي خسرته الأم في الإجهاض يترك فيها أثراً طيلة العمر.

لذلك أنصح المرأة التي تشعر بأثر نفسي شديد من جراء الإجهاض، أن تتحدث مع مختص بالصحة النفسية لتحصل على التوجيه والمشورة اللازمة لكي تتمكن من تخطي هذه التجربة بشكل أفضل. وعدم الاستهانة بالتأثير النفسي الذي يتركه الإجهاض في نفس الأم.

 

 

 

اقرئي أيضاً إجابات لأسئلتك عن تطعيم فيروس كورونا والحمل

 

 

استشارية أمراض النساء والتوليد