دليلك الشامل عن الحمل خارج الرحم

نسبة حدوث الحمل خارج الرحم هي من 1 إلى 2%. وهي نسب تعتبر مرتفعة، ولكن لا يوجد الكثير من المعلومات عن ذلك. لذلك سأجيب من خلال هذا المقال عن أكثر الأسئلة شيوعاً حول هذا الموضوع.

الحمل خارج الرحم

 ما هو الحمل خارج الرحم

يحدث الحمل عندما يخصب الحيوان المنوي البويضة داخل أنبوب فالوب، ثم تعود البويضة المخصبة من خلال الأنبوب لتستقر داخل الرحم خلال خمسة أو ستة أيام. وفي 98% من حالات الحمل خارج الرحم، تبقى البويضة المخصبة في أنبوب فالوب، وهو الأنبوب غير مؤهل لاستقبال جنين.

متى يكتشف هذا النوع من الحمل؟

التأخر في اكتشاف حدوث حمل خارج الرحم، كان يؤدي لنزيف شديد، وبذلك كان هذا النوع من الحمل السبب الرئيسي في وفيات النساء الحوامل في الماضي. ولكن يختلف الوضع اليوم، فيمكن معرفة الحمل قبل موعد الدورة، وذلك من خلال تحليل هرمون الحمل.

يمكن معرفة ما إذا كان الحمل خارج الرحم، عند إجراء فحص الأمواج الصوتية المهبلي في الأسبوع الخامس من الحمل. ولا بد التنويه أنه لا يوجد أي خطورة من فحص الأمواج الصوتية المهبلي في الأسابيع الأولى من الحمل. إذا تعذر رؤية كيس الحمل خلال هذا الفحص، فهذا أمر يدعو للقلق. لذلك أنصح جميع السيدات، التوجه لزيارة طبيب النسائية بعد إجراء فحص الحمل المنزلي. للبدء بمتابعة الحمل مبكراً، لتجنب المضاعفات من أي أخطار محتملة. عند تعذر رؤية كيس الحمل نجري تحليل حمل رقمي لمراقبة ارتفاع هرمون الحمل. حيث إذا كانت نتيجة الفحص بين 1000، و2000 هذا يعني أنه لا بد من وجود كيس حمل، ولكن إذا لم يكن مرئياً من خلال فحص الأمواج الصوتية، في هذه الحالة نعيد الفحص الرقمي للتأكد ما إذا لم يحدث إجهاض. مع شرح خطورة الموقف للأم الحامل، والتأكيد بأن تتوجه لغرفة الطوارئ في حال شعورها بمغص أو أي أعراض أخرى. وإذا استمر هرمون الحمل بالارتفاع في نتيجة التحليل الرقمي، قد يكون هناك خطأ في حساب الحمل. ثم نكرر الفحص مجدداً كل 48 ساعة، مع إعادة فحص الأمواج الصوتية المهبلي. فإذا تضاعفت النتائج، هذه دلالة على صحة الحمل، أما إذا كان الارتفاع بسيطاً، ولم يمكن رؤية كيس الحمل فقد تكون هذه دلالة على الحمل خارج الرحم.

 

 

عوامل الخطورة

– الالتهابات في أنابيب فالوب الناجمة عن بعض الأمراض الجنسية. مثل مرض السيلان، والكلاميديا.

– جراحة سابقة في أنابيب فالوب.

– التدخين، والذي يؤثر على انقباضات أنبوب فالوب مما يزيد احتمالية حدوث الحمل خارج الرحم.

– تجربة سابقة للحمل خارج الرحم.

أعراض الحمل خارج الرحم

من المهم التنويه على ضرورة متابعة الحمل المبكر، للاطمئنان على صحة الحمل منذ البداية، وعدم انتظار الأعراض التي تشمل:

– مغص شديد.

نزيف خفيف.

– إغماء.

التعامل مع هذا النوع من الحمل 

عند التأكد من خلال المتابعة، والفحوصات، والتحاليل أن هناك حمل خارج الرحم، يمكن استخدام الأدوية لإنهاء الحمل. لهذا الخيار شروط من أهمها:

– ألا يكون هناك نبض للجنين.

– أن تكون نسبة هرمون الحمل أكثر من 5000.

– أن يكون حجم كيس الحمل أقل من 3 إلى 4 سنتيمترات.

– أن تسمح صحة الأم الحامل بالحصول على هذا الدواء.

حيث تستخدم إبر تشبه العلاج الكيماوي المستخدم لعلاج السرطان، لإيقاف نمو الجنين. ومن ثم الاستمرار بفحص هرمون الحمل للتأكد من تراجع نسبته في الدم. أما الخيار الآخر فهو إجراء تدخل جراحي بالمنظار، أو جراحة كاملة في حال وجود نزيف أو أي مضاعفات أخرى. في هذه الجراحة يتم سحب كيس الحمل من قناة فالوب، وتركها لكي تلتئم بدون تدخل، أو في حال أن كيس الحمل قد انفجر أو عند حدوث نزيف، عندها يستأصل الأنبوب كاملاً. استئصال أحد الأنبوبين لن يؤثر على الفرص المستقبلية لحدوث حمل.

من الجدير بالذكر أنه من الممكن حدوث حمل طبيعي بعد تجربة الحمل خارج الرحم، وخاصة في حال عدم وجود مضاعفات شديدة، وفي حال كان العلاج صحيحاً.

 

 

اقرئي أيضاً كل ما تحتاجين معرفته عن الإجهاض

 

استشارية أمراض النساء والتوليد