ما هو حليب اللبأ وما هي فوائده؟

عند البحث عن طرق لدعم الصحة المناعية، أو حتى تعزيزها، غالباً ما يظهر اللبأ كأحد الطرق الطبيعية للقيام بذلك، ومن هنا وخلال هذا المقال، نقدم بين يديكِ أسرار حليب اللبأ وفوائده العظيمة على صحة طفلك من أجل النمو السليم والوقاية من الكثير من الفيروسات والأمراض.

omooma
أمومة
تاريخ النشر:Jul 20th 2023 | تاريخ التعديل :Jan 10th 2024
حليب اللبأ

ما هو اللبأ؟

يُعرف اللبأ باسم الحليب الأول، يميل إلى أن يكون مادة صفراء وسميكة ولزجة غنية بالعناصر الغذائية والأجسام المضادة والبروتين. كما أنه منخفض الدهون، مما يسهل على الرضيع هضمه. هذه المادة مفيدة للجهاز الهضمي لحديثي الولادة؛ لأنها تساعد على التخلص من الفضلات من خلال تشجيع حركة الأمعاء الأولى للرضيع. ستساعد الأجسام المضادة الموجودة في حماية المولود الجديد من الفيروسات والبكتيريا، مما يجعل الطفل ينطلق بصحة جيدة.

متى يبدأ تدفق اللبأ؟

قد يكون ثدي الأم الحامل جاهزاً لإنتاج اللبأ في وقت مبكر يصل إلى الأسبوع الـ16 من الحمل، أو بعد ذلك في الثلث الثاني من الحمل. لذلك لا تتفاجئي إذا رأيت علامات تسرب اللبأ قبل وقت طويل من موعد الولادة، فهذا لا يعني أنه اقترب موعد المخاض!

بالمقابل، لا تلاحظ بعض الأمهات الحوامل أي علامات تسرب اللبأ أثناء الحمل، ولكن هذا لا يعني أن إنتاج اللبأ لا يحدث. يتم تحضير ثدييك للرضاعة الطبيعية - طريقة يستعد فيها جسمك للأمومة.

كيف يتكوّن حليب اللبأ؟

ينتج الحليب في فترة الحمل عند المرأة بحيث يبدأ الجسم بالاستعداد لإنتاج الحليب من خلال زيادة عدد قنوات الحليب وزيادة نموها وزيادة الأنسجة المسؤولة عن إنتاجه؛ وبذلك يزداد حجم الثدي؛ مما يزيد تدفق الدم فيه، وذلك بسبب عمل هرمونيّ الإستروجين والبروجسترون وهي الهرمونات الأنثوية المسؤولة عن إفراز الحليب في الثدي، وفي هذه المرحلة ينتج حليب اللبأ، وبعد الولادة ينخفض مستوى هرمون الإستروجين وهرمون البروجسترون، ويرتفع مستوى هرمون البرولاكتين، مما يؤدي إلى تغيّر في الهرمونات تسبب إنتاج حليب الثدي الطبيعي.

ما هي مكونات اللبأ؟

تعتبر مكونات اللبأ غنية بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على مستويات أعلى من البروتين، والدهون، والكربوهيدرات، والمغنيسيوم، وفيتامين أ وج وهـ مقارنة بالحليب العادي.

كما يحتوي على مركبات بروتينية لها فوائد صحية مهمة لبناء الجسم ومقاومة الأمراض: 

  • اللاكتوفيرين: هو بروتين يساعد في الاستجابة المناعية ضد الفايروسات والبكتيريا. 
  • عوامل النمو: هي هرمونات تحفز النمو حيث يحتوي اللبأ على مستويات مرتفعة من عوامل النمو الشبيه بالأنسولين.
  • الأجسام المضادة: هي بروتينات يستخدمها الجسم لمحاربة البكتيريا والفيروسات، وتعرف الغلوبولين المناعي.

فوائد حليب اللبأ

لحليب اللبأ العديد من الفوائد التي تعود على رضيعك، وهي فوائد لا يستهان بها، وتعد ضرورية لنموه وتطوره، وهي كالآتي:

سهولة الهضم

وفقاً للدراسات، فإن حليب اللبأ يتكون في جسم الأم بحيث يتناسب مع احتياجات رضيعها في أول أيام حياته، ويقال إن حليب اللبأ الذي يفرز للرضيعة الأنثى يختلف في مكوناته عن ذلك الذي يفرز للرضيع الذكر.

ويُعد هذا النوع من الحليب سهل الهضم على معدة الطفل الحساسة خاصة في الأيام الأولى، ويوفر للرضيع كل ما يحتاجه من مكونات غذائية هامة.

تعزيز المناعة 

يحتوي حليب اللبأ على كمية كبيرة من المواد الغذائية والمعادن المعززة لكريات الدم البيضاء وجهاز المناعة لديه، وذلك لمساعدة الطفل على مكافحة الالتهابات والعدوى.

كما تلعب الأجسام المضادة فيه دوراً أساسياً في مقاومة أمراض، مثل: التهابات الأذنين، والتهاب الشعب الهوائية، والالتهاب الرئوي، والتهابات الجهاز الهضمي.

النمو السليم

يحتوي حليب اللبأ على نسب عالية من مضادات الأكسدة والكوليسترول الجيد، وهي عناصر تعد هامة جدًا لنمو وتطور الطفل وخاصة للجهاز العصبي لديه.

تنظيف الأمعاء

عادة ما يكون البراز الأول الذي يخرجه الطفل داكناً وصلباً جداً، يساعد حليب اللبأ الرضيع على التخلص من هذا البراز الأول ودفعه لخارج جسمه بشكل أكثر سهولة من خلال تأثيره الملين.

المساعدة على النوم

يُساعد حليب اللبأ الطفل على الشعور بالشبع لفترة طويلة مع محتواه العالي من البروتينات، ما يسهل عملية نومه، ويجعله ينام لفترات أطول، كما أنه يحتوي على مواد تدعم نوم الطفل وتسهله، إذ تساعده على الاسترخاء.

الوقاية من أمراض المعدة

يعمل حليب اللبأ على خلق بطانة داخلية سميكة في معدة الرضيع تمنع تسلل الجراثيم التي تسبب الأمراض إليه، وهذا يُساعد على منع ارتباط البكتيريا الداخلة لجسم الرضيع بأي من أنسجته الداخلية وتسهيل عملية خروجها من جسمه.

وجبة غذائية متكاملة

يُعد حليب اللبأ وجبة غذائية متكاملة وطعاماً خارقاً للرضيع، نظراً لمحتواه العالي من الفيتامينات والبروتينات والدهون.

لقاح طبيعي

يُعد حليب اللبأ أول مطعوم أو لقاح يأخذه الرضيع في حياته من مصدر طبيعي بالكامل، إذ يعمل جسم الأم بشكل طبيعي على تضمين كل ما تحتاجه مناعة الطفل الخاصة في هذه المرحلة من مواد غذائية وأجسام مضادة، كل ذلك لتهيئته للعيش خارج الرحم.

مصدر أساسي للطاقة

لمصادر الطاقة الغذائية أهمية كبيرة في نمو الطفل، وحليب اللبأ هو مصدر طاقة بامتياز للطفل، كما أنه يشبه في تأثيره هرمون النمو بالنسبة للرضيع.

إذ توفر الكربوهيدرات والبروتينات الموجودة بكثافة في حليب اللبأ كل ما يحتاجه الطفل من طاقة وعناصر تحسن من عمليات الأيض الهامة لديه.

تحسين نمو الدماغ 

وجد أن تناول الرضع الذين يولدون مبكراً، أي الخداج لحليب اللبأ يُساعد على تسريع عملية نمو الدماغ لديهم، وتساعد البروتينات الموجودة بكثافة في حليب اللبأ على نمو عيون ودماغ الرضيع بشكل سليم.

ما هي كمية اللبأ التي يحتاجها المولود الجديد؟

قد تنتج الأمهات الجدد ما بين 10 إلى 100 ملليلتر من اللبأ يومياً. عادة، يكون حوالي 30 مليلتراً أو حوالي أونصة في اليوم، وهو ما يقارب الكمية التي يحتاجها طفلك. لكن لا تقلقي إذا كان إنتاجك أقل من هذه الكمية - فأي كمية تكون جيدة لطفلك. مع انتقال ثدييك إلى إنتاج حليب أكثر من اللبأ، ستتوسع معدة طفلك أيضاً لتقبل المزيد من الحليب.

حالات لا يجب فيها إرضاع الطفل اللبأ

هناك حالات قليلة ينصح فيها بالامتناع عن إعطاء اللبأ للمواليد الجدد، مثل:

  • استخدام الأم المرضع لأدوية معينة يمكن أن تفرز مع حليب الثدي، وتعتبر هذه من أحد مشاكل الرضاعة الطبيعية.
  • خضوع الأم إلى التخدير العام أو الموضعي في أثناء الولادة.
  • التهاب حلمة الثدي البكتيري.
  • إصابة الأم بالسل الرئوي.
  • عدم قدرة المولود على البلع؛ بسبب مشاكل في الأنف أو الحنك أو الجهاز التنفسي أو أمراض القلب.

متى ينشف حليب اللبأ؟

تختلف مرحلة جفاف حليب اللبأ في الثدي بحسب عدد مرات الولادة عند المرأة، فإن كان حملها الأول، فإن تدفق حليب اللبأ يستمر ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام، أما إن كان حملها الثاني أو الثالث، فإن الحليب يبدأ بالإدرار في وقت أسبق من ذلك، وتلاحظ المرأة بأن الثديين ممتلئان بالحليب بعد الولادة بيومين إلى ثلاثة أيام، وتلاحظ أيضاً بوجود عروق في الثدي بصورة واضحة، وعندما يبدأ الثديان بإنتاج حليب اللبأ، فعادةً ما تلاحظ المرأة بإنتاج حليب كريمي، ويسرب الثديين القليل من الحليب. ومن الجدير بالذكر بأن حليب اللبأ قد يستغرق إدراره لوقت أطول قليلًا.

هل يمكن حفظ اللبأ؟

إن طريقة حفظ اللبأ تعتمد على درجة الحرارة التي يتم عندها تخزين اللبأ: 

  • 12 ساعة: عند درجة حرارة الغرفة.
  • 48 ساعة: عند درجة حرارة 4 سيلسيوس بالثلاجة.
  • 6 أشهر: عند درجة حرارة -20 أو -80 سيلسيوس في مجمد الثلاجة. 

 

عزيزتي الأم، للمزيد من المعلومات حول الرضاعة الطبيعية، فاستشيري طبيبك للحصول على نصائح تساعدك على إدرار الحليب بشكل أفضل. يمكنك أيضاً قراءة مقالات من خلال أمومة حول وضعيات الرضاعة الطبيعية وفوائدها العظيمة على صحة الأم والرضيع.

 

 

breastfeeding-course-cta-ar.webp

omooma
أمومةمنصة عربية تقدم دورات تدريبية ودروس أونلاين عن كل ما يتعلق الأمومة

أمومة هي المنصة العربية الأولى على شبكة الإنترنت، والتي تقدم دورات تدريبية ودروس أونلاين عن كل ما يتعلق الأمومة. وتقدم منصة أمومة محتوى يغطي مواضيع عديدة تتعلق بحصة المرأة، والحمل، والخصوبةـ وصحة الأطفال والتربية وغيرها من المواضيع التي تهم المرأة. يكتب مقالات منصة أمومة كتاب محتوى طبي بناء على أبحاث مستفيضة، وتنشر المقالات بعد مراجعتها من فريق كبير ومتنوع من أفضل الخبراء في المنطقة لنقدم للمرأة العربية كل ما تحتاج من معرفة ودعم لمساندتها في رحلتها كأم.

مقالات ذات صلة