زيارة طبيبة نسائية لأول مرة: متى ولماذا؟

تنتظر الكثير من النساء زيارة طبيبة نسائية، واستشارة أخصائية الخصوبة إلى ما بعد الزواج أو لحين وجود مشكلة تستدعي ذلك. فما هو الوقت الأنسب لزيارة طبيبة النسائية؟ وما أهمية هذه الزيارة وتأثيرها على زيادة الوعي بالصحة الإنجابية للمرأة؟ الإجابات وأكثر في هذا المقال.

طبيبة نسائية

 متى يجب زيارة الطبيبة النسائية؟

لا يوجد موعد مثالي لزيارة الطبيبة النسائية، ولكن من المؤكد أنه لا داعي للانتظار إلى ما بعد الزواج لمراجعة الطبيبة النسائية. من المهم مراجعة طبيبة نسائية في أي عمر، وأي وقت تظهر هناك مشاكل في الدورة الشهرية، أو ما له علاقة بها. مثلا لو وصلت الفتاة إلى عمر 14 أو 15 سنة ولم تبدأ دورتها الشهرية، من المهم أن تصحبها والدتها لمراجعة الطبيبة النسائية. أو إذا بلغت الفتاة، ولم تكن دورتها الشهرية منتظمة، في هذه الحالة أيضًا يجب مراجعة الطبيبة لإجراء الفحوصات، والتحاليل.

هل يجب زيارة طبيبة نسائية في حال عدم وجود مشاكل؟

تعتمد الإجابة على عدة عوامل، وأهمها عمر الفتاة أو السيدة، وسواء كانت متزوجة أم لا. بداية وبالنسبة للسيدة المتزوجة، وهي بالتأكيد ستذهب لمراجعة طبيبة نسائية لعدة أسباب منها: عدم انتظام الدورة الشهرية، اختيار طريقة لمنع الحمل، علاج الخصوبة، وغيرها.

أما بالنسبة للفتاة غير المتزوجة والتي لا يوجد لديها أي مشاكل، فهل تزور الطبيبة النسائية؟ أنصح السيدات مراجعة طبيبة النسائية، وطبيبة الإخصاب حتى من قبل الزواج، ومن دون وجود أي مشاكل في الدورة الشهرية. وذلك لأهمية زيادة التوعية في مجتمعاتنا عن الخصوبة، وحفظ الخصوبة التي تتراجع مع مرور الوقت. ومن خلال زيارة الطبيبة النسائية، وطبيبة الخصوبة يمكن إجراء فحوصات، وتحاليل للاطمئنان على الصحة الإنجابية، وعلى مستوى الخصوبة، واختيار طريقة لحفظ الخصوبة في بعض الحالات التي تستدعي ذلك. مثل حالات نقص مخزون المبايض، والتي تحدث لأسباب عديدة، والذي يؤثر إلى حد بعيد على فرص الحمل، والإنجاب.

 

 

زيارة طبيبة الخصوبة

عند زيارة طبيبة الخصوبة ستقوم بإجراء فحص بالأمواج الصوتية للاطمئنان على الرحم، والمبايض، ومخزون البويضات. كما أنها ستجري تحاليل دم أهمها فحص هرمون AMH والذي سيعطي نتيجة مخزون البويضات، وبعض الهرمونات الأخرى التي تؤثر على المخزون. كل هذه الفحوصات ستعطي فكرة واضحة عن وضع مخزون البويضات، وفرص الحمل. عادة ما يتراجع مخزون البويضات في الثلاثينات مع العمر، ويزداد هذا التراجع بعد سن 35 سنة، ويصل ذروته في الأربعينات، ولكنه يتراجع أحيانا في عمر مبكر، وفي هذه الحالات من الضروري التدخل لحفظ الخصوبة. ومن علامات تسارع استهلاك البويضات، قصر مدة الدورة الشهرية، وغيرها من التغيرات التي قد تطرأ على الدورة. أو في حال وجود حالات وراثية من انقطاع الدورة المبكر. وفي مثل هذه الحالة من الضروري مراجعة طبيبة النسائية، وطبيبة الخصوبة للتأكد من عدم وجود مشكلة تؤثر على الخصوبة. وعدم اللجوء للبحث في المنتديات على الانترنت التي تقدم معلومات من غير المختصين. من المهم التنويه أنه لا يوجد فحص يحدد متى سيبدأ مخزون البويضات بالتراجع، أو الانتهاء، وأنه بالرغم من المتابعة المبكرة، هناك حالات يكون المخزون قد انتهى مبكرًا جدًا بدون وجود أي سبب أو مؤشر على ذلك بكل أسف.

حفظ الخصوبة

إذا كانت السيدة المتزوجة ترغب في تأجيل الإنجاب لأي سبب كان، بإمكانها حفظ خصوبتها من خلال تجميد بويضات، أو أجنة واستخدامها لاحقًا. أما بالنسبة للسيدة غير المتزوجة يمكنها تجميد البويضات وهي في العشرينات من عمرها حيث يكون عدد وجودة البويضات هو الأفضل، والأعلى. واستخدامها بعد أن تتزوج وترغب في الإنجاب في عمر أكبر، حيث تكون جودة، وعدد البويضات تراجعت، وتتراجع معها فرص الحمل التلقائي، وحتى فرص نجاح تقنيات الإخصاب مثل أطفال الأنابيب.

زيارة غير المتزوجة لطبيبة النسائية

هناك الكثير من الحرج من زيارة السيدة غير المتزوجة لطبيبة النسائية، وهو مما يعوق زيادة الوعي، ويقف في طريق حل الكثير من المشاكل المتعلقة بالصحة الإنجابية. وفي الحقيقة لا يوجد أي حرج، ولا داعي لوجود سبب محدد لزيارة طبيبة النسائية، وأخصائية الخصوبة قبل الزواج سوى الاطمئنان على الصحة الإنجابية، واختيار إحدى خيارات حفظ الخصوبة إن استدعى الأمر.

تجميد البويضات قبل الزواج

هناك طريقتان معتمدتان لسحب البويضات لغرض تجميدها، الطريقة المهبلية وهي المتبعة دائمًا مع السيدات المتزوجات. وهناك طريقة سحب البويضات بالمنظار من خلال الرحم، والتي تستخدم مع غير المتزوجات، ولا تكون بنفس جودة طريقة السحب المهبلية. ولكن في الكثير من الأحيان وبموافقة السيدة نقوم بسحب البويضات مهبليًا، وفي هذه الحالة نمنح شهادة طبية تفيد بأننا قمنا بتدخل طبي لسحب البويضات مهبليًا مما قد يكون أثر على غشاء البكارة. وفي الكثير من الأحيان يبقى الغشاء سليمًا حتى بعد هذا التدخل. لذلك لا داعي للقلق أو التردد من حفظ الخصوبة قبل الزواج.

كما أن هناك طريقة أخرى أقل استخدامًا، وهي عن طريق الشرج، من خلال الحقنة الشرجية. وهي طريقة حديثة، وتطبق في بعض المراكز المتخصصة لحفظ أنسجة البويضات، وتجميدها.

 

تصفحي أيضًا الحمل بعد الأربعين: ما لم تعرفيه من قبل

 

 

 

استشارية أمراض النساء والولادة وطب الخصوبة

أفضل تطبيق عربي لصحة المرأة، والأمومة، والأفكار الحياتية

نود أن تحصلي على الدعم، والتواصل الذي تحتاجين من خبرائنا في كل المواضيع التي تهمك. نضع بين يديك بودكاست عن حكايات الأمهات، و دوراتنا التدريبة، ومقالات الخبراء، وغيرها من الخدمات لنسهل عليك رحلة الأمومة.

حملي التطبيق مجاناً
اذهبي إلى التطبيق