رضاعة التوائم: أفكار تسهيل الرضاعة الطبيعية مع التوأم

تتساءل الكثير من أمهات التوائم عما إذا كان من الممكن إرضاع الأطفال التوأم، والاستمرار بالرضاعة الطبيعية معهم. الرضاعة الطبيعية للتوائم ممكنة، وتنجح الكثير من الأمهات في مواجهة هذا التحدي، وسأشارك في هذا المقال حلول وأفكار تسهل على الأم رضاعة التوائم.

رضاعة التوائم

 الرضاعة عرض وطلب

تعتمد الرضاعة الطبيعية بشكل أساسي على العرض، والطلب. فكل ما كان طلب الأطفال على الرضاعة الطبيعية أكبر، كلما أنتجت الأم كمية أكبر من الحليب لتكفي لطفليها. لذلك من المهم أن يكون تحفيز الرضاعة كبيرًا خصوصًا في الأسابيع الستة الأولى بعد الولادة. حيث يتم خلال هذه الأسابيع بناء مخزون الحليب للفترة المقبلة. ويكون التحفيز من خلال رضاعة الأطفال، ولكن من بين التحديات التي تواجهها أمهات التوائم هي احتمالية الولادة المبكرة، وذهاب الأطفال للخداج. وفي هذه الحالة لا يمكن للأم إرضاع أطفالها مباشرة، بل عليها أن تلجأ لسحب الحليب، وهو ما سيحفز الإدرار أيضًا ويساعد في تكوين مخزون حليب كافٍ. يفضل استخدام شفاط المستشفى لسحب الحليب في هذه المرحلة حيث أن فعاليته أقوى، وسيوفر كمية الحليب الكافية للتوأم.

قد تغادر الأم المستشفى قبل أطفالها الخدج، وفي هذه الحالة يمكن للمستشفى أن تؤجر الجهاز للأم لتستخدمه في بيتها، وفي بعض البلدان تتيح المستشفيات الفرصة لأمهات الأطفال الخدج الحضور للمستشفى لسحب الحليب عدة مرات باليوم. ومن المهم التنويه إلى أن بالإضافة إلى شفط الحليب، الملامسة الجلدية أساسية في تحفيز إدرار الحليب ونجاح رضاعة التوائم.

أفكار تسهيل رضاعة التوائم

– في الأسابيع الأولى من المهم إرضاع كل طفل بمفرده، وذلك لضمان إتقان كل من الأطفال التوأم مهارات الالتقام الصحيحة.

– من المهم عند إرضاع التوائم تبديل الأطفال على كل جهة. وعدم احتكار أي من الأطفال جهة دون الأخرى. لأن أحيانًا تكون القدرة على سحب الحليب أكثر عند أحد الطفلين، كما أنه من الممكن أن يحتوي ثدي على كمية أكبر من الحليب. لذلك يعتبر التبديل مهمًا لضمان أن يحصل كل طفل على كفايته من حليب الأم. لضمان نجاح تبديل الثديين بين التوائم يمكن اتباع عدة طرق مثل: إرضاع أحد التوأمين من جهة واحدة طول اليوم، ومن ثم التبديل في اليوم التالي. أو تبديل الثديين بعد كل رضعة، أو أن يرضع الطفل من الثديين، ومن ثم إرضاع الطفل الآخر من الثديين، وتبديل الترتيب في الرضعة التالية.

– في حال اضطرت الأم لاستخدام الحليب الصناعي، من المهم أن يكون هناك تساو في التوزيع. فمثلًا بدلًا من إرضاع أحد الأطفال رضاعة طبيعية حصريًا، وإرضاع الآخر الحليب الصناعي حصرًا، من المهم إيجاد توازن وضمان توفير الرضاعة الطبيعية للتوأمين.

 

 

عوامل تزيد من فرصة نجاح رضاعة التوائم رضاعة طبيعية

– التحضير المسبق قبل الولادة

من المهم أن تحصل أم التوائم على التثقيف اللازم عن الرضاعة الطبيعية بشكل عام، وعن رضاعة التوائم بشكل خاص. لكي تكون مستعدة لهذه التجربة على أكمل وجه. وعادة ما أنصح أن يبدأ هذا التثقيف، واستشارة أخصائية الرضاعة الطبيعية خلال الثلث الأخير من الحمل.

– اختيار مستشفى صديق للطفل

أصبحت اليوم الكثير من مستشفيات الولادة حاصلة على اعتماد المستشفيات الصديقة للطفل. وتتميز هذه المستشفيات بأنها تدعم الرضاعة الطبيعية إلى حد بعيد، وتدعم الولادة الطبيعية، وتسمح للمولود بالبقاء في نفس الغرفة مع الأم. وتوفر شفاطات حليب. وتساعد الأم على استخدام الشفاط، وتقدم الدعم الكامل لمساعدة الأم على النجاح بتجربة الرضاعة الطبيعية.

– توفر شفاط الحليب عالي الجودة

من المهم أن يكون لدى أم التوائم شفاط حليب كهربائي مزدوج، ذو جودة عالية. وذلك للحالات التي قد تضطر الأم لسحب الحليب.

– توفر الدعم

من المهم أن يتوفر الدعم اللازم للأم من قبل الزوج، والأهل لتحصل على المساعدة التي تتيح لها التفرغ لإنجاح رضاعة التوائم رضاعة طبيعية.

 

 

 وضعيات تسهل رضاعة التوائم

 

تنويه

تظن الأمهات أحيانًا أن إرضاع طفلين بدل طفل واحد سيسبب بانتهاء مخزون حليب الثدي. وهو أمر ليس له أي أساس صحي. فكمية الحليب لا تتأثر بعدد الأطفال. قد تقل كمية الحليب عند بدء الرضع بتناول الطعام الصلب، أو عندما تعود الأم للعمل، وتقل عدد المرات التي ترضع فيها الأطفال، أو عند عودة الدورة الشهرية. ولكن لن ينتهي الحليب بسبب وجود توأمين.

 اقرئي أيضًا إضراب الرضاعة الطبيعية: ما هو؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

صيدلانية وأخصائية رضاعة طبيعية CBS