دليلك الشامل عن صيام المرضع

تكثر التساؤلات في كل سنة عن صيام المرضع في رمضان. هل يمكن للمرضعة الصيام في رمضان؟ هل يؤثر الصيام على إدرار الحليب عند الأم المرضعة؟ ما هي النصائح التي تسهل صيام المرضع؟ اطلعي على الدليل الشامل عن الرضاعة والصيام

صيام المرضع

 هل صيام المرضع ممكن؟

لا يوجد إجابة موحدة على هذا التساؤل المهم، حيث تعتمد الإجابة على عدة عوامل منها:

1- عمر الطفل

حيث يحتاج الطفل حديث الولادة للرضاعة بشكل متكرر مرات عديدة خلال اليوم، فأحياناً يحتاج الطفل حديث الولادة ليرضع كل ساعة ونصف أو كل ساعتين مما يضع مجهوداً كبيراً على جسم الأم لينتج كميات كافية من الحليب. لا ينصح بصيام الأم المرضعة في خلال الست أسابيع الأولى بعد الولادة. أما إذا كان الطفل أكبر قليلاً فيمكن أن يرضع كل أربع ساعات، فقد يكون الصيام ممكناً بحسب صحة الأم والطفل.

 

 

 

2- مدى اعتماد الطفل على الرضاعة

تختلف قدرة الأم المرضعة على إرضاع طفلها، والصيام وفقاً لمدى اعتماده على الرضاعة منها. فيختلف الحال إذا كان الطفل يرضع من الأم بشكل حصري، أو يتناول الحليب الصناعي أيضأً، ويختلف عما إذا كان الطفل بدأ بالفعل بتناول الطعام الصلب. حيث أن تناول الطفل الرضيع بعض رضعات الحليب الصناعي أو الطعام الصلب، قد يسهل على الأم المرضعة الصيام لعدم اعتماد طفلها على حليبها بشكل كامل.

3- كمية الحليب عند الأم

تعاني بعض الأمهات من مشاكل في إدرار الحليب وتكون كمية الحليب لديهن قليلة حتى من قبل الصيام. وقد لا يشبع الطفل من حليب الأم بشكل كامل. فإذا كانت الأم تحاول زيادة إدرار الحليب، لا يكون الصيام في رمضان هو الخيار المثالي لها، لأن الصيام قد يؤثر على كمية الحليب لديها.

4- مرور الطفل بطفرة نمو

عندما يمر الأطفال بطفرة نمو، يحتاجون للرضاعة بشكل أكثر من قبل، قد تصل حاجة الطفل لتكرار الرضاعة إلى مرة كل نصف ساعة أو ساعة، مما يعني أنه سيتحتم على جسم الأم انتاج المزيد من الحليب لذلك يصعب على الام الصيام في هذه الفترات.

هل يؤثر الصيام على إدرار الحليب عند الأم المرضعة؟

قد تتأثر بعض النساء بالصيام أثناء الرضاعة، بينما لا يتأثر البعض الآخر خصوصاً عند اتباعهم لنصائح، وتوجيهات المختصين كما يجب. لذلك فلا يوجد إجابة موحدة ويجب التعامل مع كل حالة بشكل منفرد دون تعميم.

نصائح لتسهيل صيام المرضع

1- مراقبة علامات الجفاف عند الأم المرضعة

من المهم إذا قررت الأم المرضع أن تصوم بعد استشارة الطبيب وأخصائية الرضاعة الطبيعية أن تراقب علامات الجفاف. والتي تشمل: الشعور بالعطش الشديد، أو التعب الشديد، أو الإغماء أو أن يصبح لون البول داكناً. فكل هذه مؤشرات على أن جسمها مصاب بالجفاف ويحتاج الماء، ويعني أنه لا يمكنها متابعة الصيام .

2- مراقبة علامات الجفاف عند الطفل

من أهم علامات إصابة الطفل الرضيع بالجفاف هي تراجع عدد الحفاضات المبللة. حيث يبلل الطفل الرضيع ست حفاضات يومياً الاقل، فإذا تراجع عدد هذه الحفاضات هذه دلالة على أن الطفل قد لا يحصل على كفايته من حليب الأم. كما أن تراجع كمية البلل في الحفاض يعتبر مؤشراً آخر على عدم كفاية الرضاعة. أن يصبح لون بول الطفل الرضيع داكناً علامة أخرى على جفاف الطفل. إذا كان الطفل منزعج خلال النهار بشكل غير معتاد، فقد يعني ذلك أنه لا يحصل على كفايته من الحليب، مما قد يدل على تأثر الأم بالصيام. من الجدير بالذكر أنه لا داعي للقلق في حال تراجع حليب الأم بسبب الصيام، يمكن تعويض للحليب وزيادته بعد أن تفطر الأم من خلال نصائح زيادة الإدرار مثل شفط الحليب، وتناول مدرات الحليب.

في حال تراجع كمية الحليب يفضل ان تقوم الأم ببعض الإجراءات التي تساعد في زيادة الحليب مثل الشفط وتناول المدرات.

3- تناول وجبة إضافية

من المهم جداً أن تحرص الأم المرضعة أن تتناول وجبة إضافية بين الإفطار والسحور. من الجدير بالذكر أن وجبات الأم المرضعة خلال رمضان، يجب أن تكون صحية وغنية بالعناصر الغذائية الأساسية من بروتين، ودهون صحية، ونشويات.

4- اتباع نظام غذائي صحي

كما تحتاج الأم المرضعة لتناول ثلاث ليترات من الماء بين وجبتي الإفطار والسحور. كما أنصح الأمهات المرضعات الإكثار من الأطعمة المدرة للحليب خلال وجبتي الإفطار والسحور مثل التمر، والشوفان، والمكسرات، ومشروب الحلبة. من الضروري أن تقلل الأم المرضعة من تناول الحلويات والمخللات في رمضان، وذلك لأنه تناولها للحلويات بكثرة يسبب العطش وسيملأ معدتها بطعام غير مفيد. كما أنصح الأمهات المرضعات بالتقليل من الكافيين خلال رمضان.

5- الراحة

من المهم جداً ألا تجهد الأم المرضعة نفسها كثيراً خلال الصيام، لكيلا تستهلك الطاقة التي ستحتاجها للرضاعة.

6- الاستعداد

أنصح الأم المرضعة التي تنوي الصيام، أن تقوم بشفط الحليب وتخزينه، لكي تستخدمه مع طفلها بحالات الضرورة في حال تراجع الحليب.

7- المرونة

أنصح الأم المرضع التي قررت صيام رمضان أن تتحلى ببعض المرونة، وألا تقرر ما إذا كانت ستصوم الشهر كاملاً أو أن تفطره كاملاً. وان تحدد ذلك اعتمادا على صحتها وصحة طفلها. فاذا تأثرت الأم او تأثر الطفل بالصيام فينصح أحيانا ان تحاول الأم الصوم يوما والافطار في اليوم التالي لكي تتيح الفرصة لجسمها بالتعافي وتكوين الحليب الذي سيحتاجه طفلها. وذلك بحسب وضعها ووضع طفلها.

 

 

اطلعي على دليلك الشامل عن صيام الحامل

صيدلانية وأخصائية رضاعة طبيعية CBS