خرافات غريبة عن الرضاعة الطبيعية والحقيقة وراءها

تتلقى الأمهات الجدد سيلاً من النصائح والمعلومات خلال رحلتها مع الرضاعة الطبيعية ممن يحيطون بها من صديقات، وقريبات. بعض هذه المعلومات يكون صحيحاً، ولكن في الكثير من الأحيان تكون معلومات مغلوطة. سأستعرض في هذا المقال بعض خرافات الرضاعة الطبيعية التي تؤثر بالأمهات، مع توضيح الحقيقة وراء كل منها.

خرافات

 أبرز خرافات الرضاعة الطبيعية والحقيقة وراءها

– تسبب الرضاعة الطبيعية تساقط الشعر

تلاحظ الكثير من الأمهات الجدد، زيادة كبيرة في تساقط الشعر بعد الولادة، فيُربط هذا التساقط بالرضاعة الطبيعية على أنها المسببة له.

الحقيقة:

تزايد تساقط الشعر بعد الولادة أمر طبيعي، ويحدث بسبب انخفاض مستويات الهرمونات بعد الولادة. ولا علاقة بالرضاعة الطبيعية بذلك إطلاقا. فخلال الحمل تتحسن حالة الشعر كثيراً، ويقل التساقط، وتزداد كثافة الشعر، ولكن بعد الولادة تخسر الأم هذا الشعر الذي ازداد خلال الحمل. فحتى الأمهات اللاتي لا يرضعن أطفالهن بعد الولادة يعانين من شدة تساقط الشعر بعد الولادة.

 

 

تسبب الرضاعة الطبيعية  ترهل الثديين

وهي من أكثر خرافات الرضاعة الطبيعية انتشاراً، والتي قد تدفع الكثير من الأمهات للامتناع عن الرضاعة الطبيعية.

الحقيقة:

لا يوجد أي علاقة بين ترهل الثديين بعد الولادة، والرضاعة الطبيعية. فقد يحدث هذا الترهل حتى عند النساء اللاتي لا يرضعن مواليدهن. ويحدث هذا الترهل بسبب الزيادة المفرطة بالوزن خلال الحمل، وفقدان هذا الوزن بسرعة بعد الولادة.

لذلك لتجنب ترهل الثدي من المهم أن تحرص الأم الحامل على ألا يزيد وزنها إلى حد بعيد خلال الحمل، وأن تكون خسارة الوزن بعد الولادة بالتدريج. ومن الأسباب الأخرى التي تسبب ترهل الثديين هي الفطام المفاجئ عن الرضاعة. لذلك من المهم أن يكون الفطام تدريجياً لتفادي هذا الترهل.

– الرضاعة الطبيعية مؤلمة بطبيعتها

وهو من الأخطاء الشائعة عن الرضاعة الطبيعية، والذي يدفع الكثير من الأمهات للتوقف عن الرضاعة بسبب الألم.

الحقيقة:

الألم الطبيعي للرضاعة الطبيعية يحدث خلال الأيام الأولى بعد الولادة. وهذا الألم يكون بسيطاً، ويستمر لبضع ثوان فقط، يحدث عندما يلتقم الطفل الحلمة في بداية الرضعة. أما إذا ازداد الألم عن ذلك، وأصبح مزعجاً جداً للأم، وقد يدفعها للتوقف عن الرضاعة، فهذا يعني إما أن هناك التهاباً بكتيري أو فطري، أو هناك مشكلة في كيفية التقام الطفل. الالتقام الخاطئ هو ما يدفع الرضيع لعض الثدي، والتسبب بتشققات وجروح مؤلمة للأم، وعدم رضاعة الطفل بشكل كافي. يمكن لألم الرضاعة الطبيعية أن يختفي مع الالتقام الصحيح الذي تتعلمه الأم من استشاريات، وأخصائيات الرضاعة الطبيعية. أو إذا كان الألم بسبب التهاب معين، سيزول بعد علاج هذا الالتهاب بالأدوية التي تصفها الطبيبة.

– يزداد حليب الأم مع ازدياد تناولها للطعام

من خرافات الرضاعة الطبيعية المنتشرة، والتي تتسبب بازدياد وزن الأمهات المرضعات إلى حد بعيد، هي أن عليها تناول الكثير من الطعام، أو تناول بعض الأطعمة الغنية بالدهون والسكر لكي تزداد كمية الحليب لديها.

الحقيقة:

تعتمد آلية إنتاج الحليب في الجسم على العرض والطلب، أي أنه كلما ازدادت رضاعة الطفل، أو ازداد شفط الحليب، كلما زاد إنتاج حليب الأم. من المهم أن تعتني الأم المرضع بتغذيتها، وأن تتبع نظاماً غذائياً صحياً ومتكاملاً، وأن تشرب الكثير من الماء وذلك لأنها تحتاج الكثير من الطاقة، التي تساعد الجسم في تكوين الحليب.

– لا يمكن الرضاعة بعد العملية القيصرية

من المعتقدات الخاطئة عن الرضاعة الطبيعية هي أنه لا يمكن إرضاع الطفل بعد عملية ولادة قيصرية. وبالفعل نجد أن نسبة الأمهات اللاتي يخضعن لعملية قيصرية، ويرضعن أطفالهن أقل من الأمهات اللاتي يلدن ولادة طبيعية.

الحقيقة:

والسبب في قلة نسبة الرضاعة الطبيعية بعد العمليات القيصرية غالبا هي الممارسات الخاطئة التي تمارس في بعض المستشفيات، مثل انفصال الطفل عن أمه لفترة طويلة. وهو ما لا داعي له، فيمكن للأم القيام بالملامسة الجلدية مع طفلها بعد الولادة مباشرة، أو في أسرع وقت ولا داعي للانتظار.

للتغلب على عقبات الرضاعة الطبيعية بعد الولادة القيصرية، يمكن للأم أن تطالب بأن يوضع طفلها بالقرب منها فور عودتها لغرفتها، والقيام بالملامسة الجلدية بأسرع وقت. ويمكنها تجنب وضع الطفل على جرح الولادة أثناء الرضاعة من خلال إرضاعه بوضعية الكرة. كما أن شفط الحليب بشفاط الحليب، والشفط اليدوي يحفزان إدرار الحليب بعد الولادة. وعدم الانتظار لمغادرة المستشفى لتبدأ بالرضاعة الطبيعية.

– لا يمكن الاستمرار بالرضاعة الطبيعية بعد عودة الدورة الشهرية

تظن الكثير من الأمهات أن عودة الدورة الشهرية بعد الولادة يعني أنها قامت بأمر خطأ في الرضاعة، أو أن عليها التوقف عن الرضاعة الطبيعية.

الحقيقة:

عودة الدورة الشهرية بعد الولادة، وأثناء الرضاعة الطبيعية يختلف من امرأة لأخرى، بل يختلف من ولادة لأخرى. حيث يمكن أن تغيب الدورة تماماً طيلة فترة الرضاعة الطبيعية، ويمكن أن تعود بعد الولادة بفترة. ولا يوجد أي تأثير لعودة الدورة على الاستمرار بالرضاعة الطبيعية. قد تتسبب الدورة الشهرية بتراجع إدرار الحليب بشكل بسيط، أو اختلاف بطعم الحليب. ولكن هذه التغيرات لا تحدث للجميع، وإن حدثت تكون مؤقتة، ولا تؤثر على استمرار الرضاعة. أما إذا استمرت هذه التغيرات، فيمكن اللجوء للطبيبة للحصول على وصفة لمكملات تساعد في التقليل من حدة هذه التغيرات.

 

 

تصفحي أيضاً كيف تحفزين ادرار الحليب بعد الولادة

 

 

 

صيدلانية وأخصائية رضاعة طبيعية CBS