حكايات الأمومة: تجربتي مع اكتئاب ما بعد الولادة

أنا أم لطفلين، وكنت قد عانيت من اكتئاب ما بعد الولادة بعد ولادة طفلي الأول. لم أكن أتوقع أن أمر بنفس التجربة مرتين! نعم أنا ضحية لاكتئاب ما بعد الولادة للمرة الثانية، وهذه حكايتي.

حكايات الأمومة

 ثاني مرة أسهل؟

ما سر صعوبة أن تصبحي أم للمرة الثانية، ولماذا تكون التجربة أصعب مع طفلك الثاني؟  بالرغم من أن وضعي مع ابني كان صعبًا جدًا، وعانيت من اكتئاب ما بعد الولادة. وعانيت من كل الأعراض: شعرت بالضياع، لم أعد أعرف من أنا، واجهت صعوبة بالترابط مع طفلي. لقد احتجت لبعض الوقت لكي أشعر بالحب نحو طفلي الأول، ولكن مع طفلتي الثانية أحببتها من أول نظرة. ومع ذلك كنت أشعر باكتئاب وتشتت شديدين.

كنت أظن أن التجربة ستكون أسهل في المرة الثانية، فقد مررت بكل ذلك من قبل، ولكن ها أنذا وبعد ثلاث سنوات أمر بنفس التجربة الصعبة مرة أخرى.

اكتئاب ما بعد الولادة: مرتين!

لم أعد أعرف نفسي، كنت أشعر أني تجردت من هويتي. فمع ولادة الطفل الثاني تأكدت هوتي على أني أم! مع طفلي الأول كنت أمشي في طريق الأمومة على أنها تجربة استكشافية، وكنت أختبر الإيجابيات، والسلبيات وأنا أمسك بيد طفلي. والآن هم اثنان وأنا واحدة فقط، وكفتي الميزان ليستا متساويتين. وذاتي التي كانت تحارب لتحصل على حقها بالتواجد من ثلاث سنوات، بدأت تتلاشى. فلم يعد لدي أي وقت أو مساحة خاصة بي خارج إطار الأمومة.

New call-to-action

الكثير من التغيير

وبدأت أدرك الحقيقة، فبطبيعتي لا أتقبل التغيير بسهولة، حتى وإن كان تغييرًا جميلًأ كأن أصبح أمًا. وأصبحت المولودة الجديدة تأخذني بعيدًا عن ابني، الذي لم يعد صغيرًا فجأة بعد أن أصبح هناك من هي أًصغر منه. ومع كل المشاعر الصعبة التي كنت أشعر بها بعد الولادة، كان إدراك أن ابني أصبح الأخ الأكبر ولم يعد صغيري المدلل، أمرًا صعبًا.

كنت أسأل نفسي باستمرار: متى ستختفي هذه المشاعر؟ ولماذا أجد صعوبة في التأقلم مع المولودة الجديدة التي أنجبتها بعد تخطيط مسبق مع زوجي. والإجابة كانت بسيطة: بعد ولادة الطفل الأول يكون لديك وقت، وطاقة أكثر. بالتأكيد من الصعب التأقلم مع الوضع كأم جديدة، ولكن وجود الوقت الكافي يسهل الأمر قليلًا. أما مع ولادة الطفل الثاني يكون الوقت أقل، والمسؤولية أكبر، والعطاء المتوقع منك تزايد كثيرًا، ولم يتبقى من ذاتك الكثير.

وسيخبرك الجميع بأن كل هذا سيزول بمجرد أن تشاهدي الحب، والتواصل بين أطفالك. ولكن عندما تكونين في وسط العاصفة لا يمكن أن تري سوا سماء مظلمة.

الأمومة ستملء قلبك

ولكن بالرغم من كل ما مررت به، إلا أني وجدت طريقي، لأن هذا ما نفعله نحن معشر الأمهات: نتأقلم! ولا يوجد عطاء كعطاء الأم، فهي تعطي بدون أن تنتظر المقابل. وأنت أيضًا ستجدين طريقك، في مكان ما بين مناداة مامااااا، والمتطلبات، والمهام التي لا تنتهي، ستسقرين في هذا الدور الجديد. ومع مرور الوقت، ستدركين أنك لا تتخيلين حياتك بأي شكل آخر. وفي وسط الفوضى، والصباحات المتعبة، والليالي الطويلة ستدركين أن حياتك كاملة لا ينقصها شيء. لأن في الحقيقة لا شيء سيملئ قلبك مثل الأمومة.

New call-to-action

اقرئي أيضًا كيف يمكن تجنب الغيرة عند الأطفال؟

 

كاتبة محتوى

أفضل تطبيق عربي لصحة المرأة، والأمومة، والأفكار الحياتية

نود أن تحصلي على الدعم، والتواصل الذي تحتاجين من خبرائنا في كل المواضيع التي تهمك. نضع بين يديك بودكاست عن حكايات الأمهات، و دوراتنا التدريبة، ومقالات الخبراء، وغيرها من الخدمات لنسهل عليك رحلة الأمومة.

حملي التطبيق مجاناً
اذهبي إلى التطبيق