تساقط الشعر بعد الولادة: الأسباب والحلول

خلال الحمل، هناك العديد من التغيرات الجسدية التي تحدث للنساء. لكن التغيرات ليست دائمًا ثابتة، وتختلف من امرأة إلى أخرى. أحد التغيرات الأساسية خلال الحمل هو تغير نسب الهرمونات في الجسم، وارتفاعها بنسب غير طبيعية لا تحدث في الأوقات العادية. قد تواجه النساء الحوامل بعض الأعراض الجانبية مثل تساقط الشعر بعد الولادة، وهو واحد من التغيرات الجسدية الأساسية التي تواجهها النساء. هناك العديد من الأسباب المختلفة التي تسبب تساقط الشعر، أهمها هو انخفاض نسبة هرمونات الحمل بمعدل أقل من الطبيعي بجانب العديد من الأسباب الأخرى، لكن دائمًا هناك حلول سنوفرها لكِ، حتى يظهر شعرك برونقه وشكله المفضل لكِ دائمًا.

تساقط الشعر بعد الولادة

دورة نمو الشعر الطبيعية

هناك دورة أساسية لنمو الشعر بشكل طبيعي دون مؤثرات أو عوامل مختلفة قد تغير مسار هذه الدورة، أولًا مرحلة نمو الشعر: تستمر لمدة ثلاث سنوات تقريبًا وينمو الشعر بمعدل 1 سم لكل شهر. مرحلة راحة الشعر: تستمر لمدة ثلاثة أسابيع، وقد تصل نسبة التساقط إلى 2% من مجموع شعر الرأس. مرحلة تساقط الشعر: حيث يبدأ الشعر القديم في التساقط وتستمر لمدة 3 أشهر، ويكون أمرًا طبيعيًا عند تساقط من 50 حتى 100 شعرة يوميًا.

خلال الحمل تتغير تلك المرحلة نتيجة لارتفاع هرمونات الحمل بجانب هرمونات أخرى مثل الإستروجين والبروجسترون وهرمون أوكسيتوسين والبرولاكتين. يتمتع معظم النساء الحوامل بشعر رائع خلال فترة الحمل، بسبب تأثير الهرمونات على مرحلة نمو الشعر وتجعلها أطول، لذا النتيجة الطبيعية هي مظهر متألق لشعرك.

 

 

أسباب تساقط الشعر بعد الولادة  

– انخفاض نسبة الهرمونات

واحدة من الأسباب الرئيسية لتساقط الشعر بعد الولادة هي انخفاض نسبة الهرمونات لأقل من معدلاتها الطبيعية. واحدة من وظائف هرمون الأستروجين خلال الحمل هو الحفاظ على الشعر في مرحلة النمو والثبات لأطول فترة ممكنة، وبالتالي تأخير تساقط الشعر الطبيعي في مرحلته الأساسية. بعد الولادة ينخفض هرمون الأستروجين فجأة وبالتالي يتساقط عدد كبير من الشعر من مرحلة الثبات الطويلة، ويكون الجسم في أعلى معدلات الإنهاك بعد الولادة.

– الضغوطات النفسية

بعد الولادة تبدأ فترة النفاس للمرأة، هناك العديد من الضغوطات النفسية التي تواجهها النساء بعد الولادة منها اكتئاب بعد الولادة، وأيضًا وجود مسؤولية جديدة ملقاة على عاتقها للعناية بالطفل حيث يحتاج للرعاية والاهتمام والسهر لوقت متأخر، نتيجة لذلك تزداد إفرازات هرمون الأدرينالين والكورتيزول، ويسببان اضطرابات في الدورة الطبيعية لنمو الشعر.

– نقص العناصر الغذائية

بعد الولادة يصبح الجسم في أقصى حالات الإنهاك بسبب استنفاذ كل التغذية للحفاظ على صحة الجنين، وأهم العناصر التي تتأثر هو الحديد، نتيجة للنزيف خلال الولادة تعاني الحوامل من نقص في نسبة الحديد في الجسم بعد الولادة، وأيضًا نتيجة للرضاعة الطبيعية التي تستهلك كمية كبيرة من العناصر الغذائية في الجسم، كل ذلك بالضرورة من المؤثرات الأساسية على صحة الشعر.

حلول لتقليل تساقط الشعر بعد الولادة

– استشارة الطبيب

المعدل الزمني الطبيعي لتساقط الشعر بعد الولادة يتراوح بين شهرين حتى 4 أشهر، وقد يمتد إلى الأسبوع الـ24 بعد الولادة ومن النادر أن يطول الأمر عن 15 شهرًا، لكن يمكنك زيارة الطبيب للاطمئنان فقط أن تساقط الشعر ليس عارض مرضي مثل اضطرابات الغدة الدرقية التي قد تصيب الحوامل.

– التغذية الصحية

تأكدي دائمًا من اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن خلال فترة ما بعد الولادة يتضمن الفواكه والخضروات والبروتينات الصحية، ومن أهم الأطعمة التي تساهم في تحسين صحة الشعر الخضروات الورقية الداكنة لاحتوائها الحديد وفيتامين سي والبطاطا الحلوة، والجزر، والبيض، والأسماك.

– روتين صحي للشعر

يجب التقليل بكل تأكيد من استخدام مجففات أو مكواة الشعر واتركيه يجف في الهواء، بجانب أيضًا التخفيف من التمشيط الشديد حتى لا يتساقط في كتل أكبر.

يمكنك أيضًا استخدام شامبو وكريمات خاصة لتكثيف قوام شعرك، وتساعدك على الحفاظ على مظهر أفضل. استخدام الزيوت الطبيعية أسبوعيًا مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند وزيت الأرجان واللوز الحلو ويمكن دمجها معًا لحمام زيت أسبوعي.

تساقط الشعر بعد الولادة ليس بالحدث الأكبر، لكنه مثل باقي التغيرات الجسدية التي تحدث بعد الولادة بحاجة لمزيد من العناية والاهتمام للتغلب عليه في أسرع وقت والعودة لمظهرك المتألق دائمًا.

 

 

اقرأي أيضًا تشققات الحمل وأفضل النصائح لتجنبها