الوحام: أسبابه ومؤشراته

تشعر المرأة في الثلث الأول من الحمل بسلسلة من أعراض الحمل المختلفة. وتعرف هذه المرحلة بمرحلة الوحام. ما هو الوحام؟ وما هي أسباب حدوثه؟ وهل رغبة المرأة الحامل بتناول بعض الأطعمة له أي دلالات عن حملها؟ الإجابات فيما يلي.

الوحام

 تعريف الوحام

هي حالة تمر بها المرأة الحامل خلال الثلث الأول من الحمل. وتحمل معها هذه الحالة بعض أعراض الحمل المبكرة وأهمها:

  • الشعور بالتعب العام
  • الشعور المتزايد بالنعاس
  • الغثيان
  • التقيؤ
  • لحساسية المفرطة من بعض الروائح
  • الرغبة في تناول أطعمة معينة

 

 

من الجدير بالذكر بأن هناك تفاوت بين نوع وحدة هذه الأعراض بين النساء الحوامل، فلا يمكن التعميم والقول بأن كل الحوامل يشعرن بنفس علامات الحمل. فكثيراً ما تراجعني السيدات الحوامل ليقلن لي أن أتأكد من وجود حمل حيث أنها لا تشعر بأي أعراض على الإطلاق.

بينما هناك سيدات يشعرن بأعراض معتدلة للحمل بحيث يكون لديهن غثيان خفيف في فترة الصباح أو ما يعرف ب Morning Sickness مع تقيؤ طفيف في الصباح. وقد تصل حدة الأعراض إلى التقيؤ المتكرر إلى تعرض الأم الحامل للإصابة بالجفاف مما يستدعي إدخالها المستشفى لإعطائها المحاليل الوريدية لعلاج الجفاف.

هذا التباين بين أعراض السيدات الحوامل خلال فترة الوحام ليس له أي تفسير علمي واضح. أحياناً يكون هناك عامل وراثي مشترك، فقد تعاني المرأة من أعراض تشبه تلك التي تشعر بها أمها أو أخواتها في بداية الحمل. كما أن تغير الهرمونات له تأثير كبير على حدة هذه الأعراض أيضاً. وهناك عامل نفسي أيضاً من حيث عدم استعداد الأم لتجربة الحمل وما يرافقها من أعراض خصوصاً في البداية.

الرغبة بتناول أطعمة معينة

تشتهي المرأة الحامل أطعمة مختلفة في فترة الوحام من أطعمة مالحة، أو ذات طعم حامض أو حلو. وهي تشبه إلى حد كبير ما تشتهيه المرأة من أطعمة مختلفة قبل الدورة الشهرية، وهذه الرغبات ليست مرتبطة بأي حقيقة عن الحمل. ولا يوجد أي علاقة بين جنس المولود وطبيعة الطعام الذي تشتهيه الأم الحامل، فهي خرافات تناقلتها النساء بدون أي أساس علمي على الإطلاق.

ومن الجدير بالذكر أن رغبة المرأة الحامل بتناول أطعمة معينة يختلف باختلاف البلد والثقافة. لذلك سيكون وحام السيدة اليابانية على أرز مثلاً، بينما تشتهي المرأة في الشرق الأوسط تناول كرز أخضر أو فراولة خلال فترة الوحم.

كما أن هرمونات الحمل تؤثر في عمل الغدد اللعابية في الفم، مما يضعف حاسة التذوق. لذلك تشتهي المرأة في الأشهر الأولى من الحمل أطعمة حامضة، أو مالحة أو حلوة ذات نكهة قوية لكي تستطعم بها أكثر.

وتؤثر هرمونات الحمل على المزاج والحالة النفسية للمرأة، لذلك فقد ترغب بتناول أطعمة معينة اعتادت أن تحسن مزاجها، فهذا عقلها الباطن يطلب هذا الطعام ليشعر بمزاج أفضل، وليس جنينها كما هو الاعتقاد السائد.

بالإضافة إلى أن هناك الكثير من النساء الحوامل اللاتي يجدن في الحمل فرصة لتناول الأطعمة التي كن يتجنبنها قبل الحمل لتجنب زيادة الوزن مثلاً، فيطلبن تناول هذا الطعام بكثرة خلال الحمل ويزعمن على أنه وحام.

التغلب على أعراض الوحام

  • في الحقيقة لا يوجد علاج موحد وفعال لجميع أعراض الحمل خلال الوحام. في بعض الحالات التي تعاني المرأة الحامل من التقيؤ المتكرر يصف الطبيب المختص بعض الأدوية التي تخفف من الغثيان والتقيؤ. ولا ينصح أن تتناول المرأة الحامل أي أدوية على عاتقها أو بناء على نصيحة صديقاتها، من المهم مراجعة الطبيب المختص الذي سيصف الدواء بناء على الحالة، وما تحتاجه. من المهم التنويه أن في بعض حالات التقيؤ الشديدة قد لا يكون للأدوية تأثير أحياناً.
  • عدم تناول وجبات كبيرة، وتقسيم الوجبات إلى عدة وجبات صغيرة متباعدة خلال اليوم.
  • تناول بعض الأطعمة التي تخفف من حدة الغثيان مثل الخبز المحمص، والكعك، والبسكويت السادة، وبعض المربيات.
  • تجنب المأكولات ذات البهارات الكثيرة، والمشروبات الغازية.
  • تجربة بعض العلاجات الطبيعية مثل تناول الماء مع شرحات ليمون أو أوراق النعناع.
  • مراجعة الطبيب إذا استمرت الأعراض للحصول على المزيد من الدعم والمساعدة.

 

 

تصفحي أيضاً 10 اكتشافات حديثة عن متابعة الحمل

استشارية طب النساء والتوليد