الرضاعة الطبيعية والعودة إلى العمل: ما لم تعرفيه من قبل

العودة إلى العمل من أصعب اللحظات على الأم المرضعة. ولكن استمرارك بالرضاعة الطبيعية بعد أن ترجعي لعملك ليس بالأمر المستحيل. استرخي، ولا تتوتري واطلعي على هذه النصائح والأفكار التي ستسهل عليك هذه الخطوة.

الرضاعة

 هل يمكن استمرار الرضاعة الطبيعية بعد العودة إلى العمل؟

عادة ما يكون قرار العودة إلى العمل بعد الولادة، قرارًا صعبًا على الأم، حيث أنها ستنفصل عن رضيعها للمرة الأولى لساعات عديدة. وستتغير الكثير من الأشياء الروتينية بينها وبينه، ومن أهمها الرضاعة الطبيعية. ولكن لا مانع من الاستمرار بالرضاعة الطبيعية بعد العودة إلى العمل، إن رغبت الأم بذلك.

الصعوبات التي قد تواجهها الأم المرضعة عند العودة للعمل

– الشعور بالتوتر والقلق

وذلك بسبب ترك رضيعها لساعات طويلة، وبسبب ضغوط العمل المتراكم بسبب غيابها خلال إجازة الأمومة. تؤثر هذه المشاعر على إدارا الحليب.

– تغير برنامج نوم الطفل الرضيع

قد يتغير نوم الطفل الرضيع بعد عودة أمه للعمل حيث أنه قد يبقى مستيقظًا ليرضع طيلة الليل وينام خلال النهار وهي ي العمل. مما يكون مجهدًا إلى حد بعيد على الأم. عادة ما يكون هذا التغيير مؤقتًا حتى يتأقلم مع برنامج عمل والدته.

 

 

– ساعات العمل الطويلة

غالبًا ما تعمل الأمهات لساعات طويلة، وقد لا يكون في أغلب الأحيان مكانًا مخصصًا لشفط الحليب. مما يجعل سحب الحليب بانتظام أمرًا صعبًا، مما قد يؤثر على إدرار حليب الثدي.

خيارات الأم المرضعة عند العودة للعمل

– وضع الطفل الرضيع في حضانة قريبة

توفر بعض الهيئات والشركات، حضانات للموظفات في نفس مبنى العمل. وهو خيار رائع ويسهل على الأم العاملة الاستمرار في إرضاع طفلها دون عناء. حتى بإمكانها إرضاع طفلها خلال استراحة الغداء، أو استراحة الرضاعة التي يكفلها قانون العمل في أغلب البلدان.

– شفط الحليب خلال الدوام

يمكن للأم شفط الحليب أثناء تواجدها في العمل، وإعطاؤه للطفل في اليوم الثاني. يضمن الشفط المستمر تفريغ الثدي، مما يضمن الاستمرار في إدرار الحليب دون عناء.

– استخدام الحليب الصناعي

في حال كان صعبًا على الأم الشفط أثناء تواجدها في العمل، يمكنها أن تجعل طفلها يعتمد على الحليب الصناعي فقط أثناء تواجدها في العمل، وعلى الرضاعة الطبيعية عند عودتها. بذلك سيعتاد الجسم على وتيرة جديدة لإفراز حليب الثدي، لضمان الاستمرار بالرضاعة الطبيعية ولو بشكل جزئي.

مستلزمات تسهيل الرضاعة للأم العاملة

– شفاط كهربائي مزدوج عالي الجودة

تضمن شفاطات الحليب هذه، عملية سحب حليب سريعة، وفعالة. كما من المهم أن يكون الشفاط صامتًا لا يصدر أي أصوات مزعجة ليقي الأم من الإحراج أثناء وجودها في العمل. كما يوجد شفاطات حديثة صغيرة الحجم يمكن وضعها داخل حمالة الصدر، تتيح للأم الشفط أثناء العمل. من المهم غسل الشفاط بعد استخدامه.

– عبوات تخزين الحليب  

– حافظة حرارية لنقل الحليب

خطوات مهمة قبل العودة إلى العمل

– التخطيط المسبق

التخطيط أساس نجاح أي شيء، لذلك من المهم أن تضع الأم العاملة خطة للاستمرار بالرضاعة بعد عودتها للعمل، من خلال الخطوات التالية:

– دراسة خيارات العودة للعمل

للتأكد ما إذا بإمكانها من العودة للعمل بدوام جزئي، أو بدوام هجين، أو عن بعد. بحيث تختار الأفضل لها، ولطفلها، ولأسرتها.

– تعريف الطفل بالشخص الذي سيرعاه في غيابها

من المهم تعويد الطفل تدريجيًا على الشخص الذي سيبقى معه عند عودة الأم للعمل، سواء كانت مربية في البيت، أو موظفة في الحضانة. يفضل البدء قبل تقريبًا أسبوع من عودة الأم لعملها، وزيادة ساعات بقاء الطفل مع المربية أو موظفة الحضانة بشكل تدريجي.

– تعويد الطفل على الرضاعة من الزجاجة أو الكوب

سيشرب الطفل الحليب من الرضاعات لاستمرار حصول الطفل على حليب الثدي. لذلك من المهم أن يعتاد ذلك قبل عودة الأم للعمل بعدة أيام.

– التدرب على شفط الحليب

من المهم أن تجرب الأم الشفط والاعتياد على استخدام الشفاط قبل العودة للعمل.

– اختيار الملابس المناسبة

من المهم أن تختار الأم المرضعة ملابس تسهل عليها الشفط في مكان عملها. مثل القمصان والبلوزات ذات الأزرار. وارتداء حمالة رضاعة مريحة، مع تجنب الملابس والحمالات الضيقة التي قد تسبب انسدادًا في قنوات الحليب.

– الإكثار من التلامس الجلدي بعد العودة من العمل

من المهم الإكثار من الملامسة الجلدية مع الطفل الرضيع لزيادة تحفيز إدرار الحليب. وأنصح أيضًا باستخدم شيالات الرضع لحمل الطفل الرضيع بعد العودة من العمل لتسهيل ذلك، ولتعويض الطفل عن ساعات الانفصال الطويلة.

ماذا لو لم تستطع الأم الشفط باستمرار وهي في العمل؟

هل هذا يعني أن عليها تحمل آلام احتقان وتحجير الثدي؟ وأن يعاني الطفل من تراجع إدرار الحليب؟ بالتأكيد لا!

يمكنها أن تفرغ الثدي تفريغًا جزئيًا خلال دقائق قليلة، وهي في الحمام وأن تلقي بالحليب المسحوب. وذلك لكي لا يتحجر الثديان وتضمن استمرار إدرار الحليب.

الرضاعة الطبيعية وتناول الطعام الصلب

من المهم التنويه أن تناول الطفل للطعام الصلب هو أمر تكميلي للرضاعة الطبيعية خلال السنة الأولى من عمر الطفل. لذلك من المهم الإبقاء على نفس عدد الرضعات حتى بعد أن يبدأ الطفل الرضيع بتناول الطعام الصلب.

 

 

اقرئي أيضًا شفط حليب الأم وتخزينه: دليلك الشامل

صيدلانية وأخصائية رضاعة طبيعية CBS