الخوف من الولادة: ما هو؟ وكيف يمكن التغلب عليه؟

هل كنت تعلمين أن هناك فوبيا من الولادة؟ الخوف من الولادة حالة موجودة بالفعل، وتعرف باسم توكوفوبيا، تعاني الكثير من النساء من رهاب الولادة بصمت. سأشرح في هذا المقال ما هو الخوف من الولادة، وما هي علاماته، وأسبابه، وطرق علاجه.

الخوف من الولادة

 فوبيا الولادة أو الخوف من الولادة

الفوبيا هي الخوف الشديد، والغير مبرر. وهذا النوع من الخوف يثير توتر المرأة التي تحاول الحمل، أو المرأة الحامل. وهذا النوع من الرهاب غير معروف بكثرة، حتى أن خبراء الصحة النفسية، لا يراجعهم الكثير ممن يعانين من هذه الحالة. وذلك لأن الكثيرات من النساء يخشين الاعتراف بهذه المشاعر، وبخوفهن من الولادة. 14% من النساء يعانين من الخوف من الولادة، و80% لديهن قلق منها. والفرق بين القلق، والتوتر من الولادة، وبين الخوف منها، هي أنه من الطبيعي الشعور ببعض القلق، والتوتر، وغالباً ما تكون هذه المشاعر تحت السيطرة. بينما تكون التوكوفوبيا حالة من الخوف الشديد، والخارج عن السيطرة، يؤثر على حياة المرأة، وعلى قرارها بالإنجاب.

علامات الخوف من الولادة

– عدم الرغبة بالحمل، وعدم الشعور بأي حماس تجاه هذه الخطوة.

– إخفاء الحمل عند حدوثه، وارتداء ملابس واسعة لإخفاء البطن، وتجنب التحدث عن الحمل.

– عدم الشعور بأي ارتباط بالجنين.

– تزايد القلق مع اقتراب موعد الولادة، عوضا عن التشوق لهذه اللحظة.

– التفكير بأفكار سلبية عن مضاعفات طبية قد تحدث خلال الولادة.

 

 

أسباب رهاب الولادة

– سماع تجارب سلبية عن ولادات نساء أخريات.

– المرور بتجربة طبية صعبة، سببت الخوف، والصدمة.

– رضوخ الحامل لضغوطات ذاتية، أو ممن يحيطون بها عن ضرورة أن تكون الولادة مثالية. وهو ما سيولد قلق شديد من أي مضاعفات محتملة قد تحطم هذه التجربة المثالية.

– عدم المعرفة الكافية عن تفاصيل الولادة.

– عادة ما تكون النساء اللاتي يرغبن دوماً بأن يسيطرن على ما يحدث لهن، ويرغبن بمعرفة ما الذي سيحدث، أكثر عرضة من غيرهن لهذا النوع من الفوبيا. حيث أنه لا يمكن توقع سير الأمور في الولادة، ومن الصعب عليهن التعامل مع المجهول.

تشخيص الخوف من الولادة

عادة ما يكون أطباء النسائية أول من يكتشف مثل هذه الحالات، حيث أنهم خط الدفاع الأول وفي مقدمة مقدمي الرعاية الصحية للمرأة في الحمل. فيمكنهم استشفاف أي علامات غير طبيعية، وتحويل المرأة الحامل لمراجعة خبير في الصحة النفسية. ومن السائد جداً أن يتعاون طبيب النسائية مع المعالج النفسي، أو مع الطبيب النفسي، لعلاج مثل هذا النوع من الفوبيا.

علاج الخوف من الولادة

– الثقيف

من المهم تثقيف الأم عن كل ما يتعلق بالولادة، وشرح أي مشاكل محتملة، مع طمأنتها بأن الطاقم الطبي، مدرب بشكل جيد للتعامل مع أي مضاعفات متوقعة. فكلما عرفت أكثر، واطلعت على ما يحدث خلال الولادة، كلما سيطرت على خوفها. مما يجعل من الدورات التدريبية كالتي تقدمها منصة أمومة، أداة ممتازة للسيطرة على أعراض هذا الرهاب.

– العلاج المعرفي السلوكي

وهو العلاج الذي ينصح بها لعلاج أي نوع من أنواع الفوبيا. فهو يساعد الشخص الذي يخضع للعلاج على تفهم الخوف غير المبرر، ومنبعه، وكيفية تأثيره على سلوكه، وكيفية التحكم به. يساعد العلاج المعرفي السلوكي المرأة التي تعاني من رهاب الولادة على تغيير نمط تفكيرها بالولادة. كما أنه سيزودها بتقنيات لتقليل القلق، مثل تقنيات التنفس لتهدئة الأعراض الجسدية، والذي سيمنحها وضوح في التفكير، والذي سيؤدي لسلوك أهدأ.

– مضادات الاكتئاب

يوصف هذا النوع من الأدوية من قبل الطبيب النفسي، بجرعة آمنة للحوامل. ويصف الطبيب مضاد الاكتئاب الأنسب لكل مرحلة من مراحل الحمل. تعمل مضادات الاكتئاب على تقليل أعراض القلق، وتحسين تقلبات المزاج، وزيادة الوضوح في التفكير.

– الدعم الاجتماعي القوي

المرأة التي تواجه مثل هذا التحدي بحاجة لدعم زوجها وأسرتها. من المهم أن يعرف الزوج الحالة التي تمر بها، وأن يكون متفهماً، ومستعداً لتقديم الدعم. أنصح أي امرأة تشعر بمثل هذه المشاعر، ألا تتردد بمشاركتها مع زوجها وأحبائها لتحصل على مساعدتهم. كما أن التواجد بين أشخاص يمنحون طاقة إيجابية عن الولادة، مفيد جداً لتخطي هذه المخاوف. بالإضافة إلى التحدث مع أمهات مررن بتجربة ولادة إيجابية، والتعلم منهم سيقلل الخوف كذلك.

– التحدث عن المشاعر

من المهم ألا تشعر الأم التي تمر بمثل هذا التحدي، بأي خجل أو إحراج من التحدث عن مشاعرها. فمشاركة مشاعرها، والتعبير عنها سيوفر لها المساعدة، والعلاج الذي تحتاج لتخطي هذا التحدي.

كلمة للأمهات الحوامل

القلق، والخوف مشاعر طبيعية خلال فترة الحمل التي تعتبر غير اعتيادية، فستمرين بالكثير من التغيرات. ولكن، إذا أصبح الخوف يقف في طريق إنجابك، ويعيق عيشك لحياة طبيعية، فاعلمي أنك لست وحيدة، فالمساعدة متوفرة، والعلاجات المتاحة فعالة في علاج الخوف من الولادة.

 

 

 تعرفي على مخاوف أم لأول مرة وطرق التغلب عليها

 

أخصائية في علم النفس التربوي وباحثة دكتوراه