الادخار للأمهات: دليلك الشامل لتوفير المال

الادخار هو من أساسيات استقرار الأسرة، لأن المال عصب الأسرة. فغياب المدخرات من أسباب المشاكل الأسرية. لذلك من المهم أن يكون تفكير الأمهات من الناحية المادية تفكيرً طويل المدى، والحرص على ادخار المال للمستقبل، لزيادة الاستقرار المالي الأسرة والحرص على سعادتها. سأشارك في هذا المقال بعض أساسيات الادخار الناجح للأمهات.

الادخار

 ما هي أهمية وفوائد الادخار؟

الادخار هو خط الدفاع الأول، في عالم دائم التغيرات، وحيث دخل الأفراد غير ثابت، فقد يزيد أو يتراجع، والأسعار تستمر بالارتفاع.

ما هي النسبة الأفضل للادخار؟

النسبة الأفضل للادخار هي 12% من مجموع الدخل الشهري. كما أن هناك اختبار يسمى اختبار التحمل، وهو أن يكون هناك ادخار يعادل مصروفات أربعة أشهر. في حال توقف الدخل الشهري لأي سبب كان، من المهم أن يكون هناك مبلغ يغطي مصاريف أربعة أشهر قادمة.

 أساسيات الادخار لربات البيوت

إدارة ربة البيت لميزانية المنزل، وأي توفير تقوم به من مصروف البيت مهما كان يعتبر ادخار. من المهم أن تدرك ربة البيت مبدأ سلسلة الصرف، بحيث تقسم الشهر إلى ثلاثة أجزاء، بحيث يتكون كل جزء من عشرة أيام، ومن ثم تقسيم العشرة أيام إلى خمس حلقات، تتكون كل حلقة من يومين، وتخصيص مبلغ محدد لكل يومين. فإذا تم صرف نصف المبلغ المخصص فقط، يعتبر المبلغ الباقي ادخارًا، ويجب وضعه جانبًا، وتكرار ذلك خلال باقي الشهر. اتباع أداة سلسلة الصرف بهذه الطريقة قد يساعد ربة البيت على ادخار حوالي 10 إلى 20% من مصروف البيت. وكفاءة السيدات في إدارة المصروفات الشهرية يعتبر ادخارًا أيضًا. بالإضافة إلى أن عدم وجود ديون خلال الشهر يعتبر ادخارًا أيضًا.

 

 

ادخار المرأة العاملة

تبين أن 37% من السيدات العاملات لديهن رغبة أكبر بالادخار من ربات البيوت. وذلك بسبب بذلها المجهود لكسب المال. القاعدة الأساسية التي أنصح بها دومًا النساء العاملات هي الادخار، ثم الادخار، ثم الادخار، ثم الإنفاق. وأكثر ما يضر خطط الادخار للمرأة العاملة هي الإنفاق على السلع الكمالية. السلع الكمالية هي أي سلعة يوجد لديها بديل متوفر، مثل حقيبة يد أنيقة، فعندما تمتلك المرأة سبع أو ثمن حقائب، أي حقيبة جديدة تعتبر سلعة كمالية يمكن الاستغناء عنها. تناول الطعام في المطعم بينما يوجد طعام في البيت يعتبر سلعة كمالية. ولا يجب الإنفاق عليها من الدخل الأساسي، بل من أي دخل فائض. ويجب الصرف من الدخل فقط على السلع الأساسية مثل وقود السيارة، والطعام، وفواتير الهاتف. من أهم نصائح نجاح الادخار هي: “توقف تماماً عن شراء السلع الكمالية، وخفض في تكلفة السلع الأساسية، لترفع من مستوى الادخار”.

إدارة المدخرات

بمجرد البدء بالادخار، يتوجه العقل للتفكير بالاستثمار. وأول خطوة هي التفكير بالمصاريف التي يمكن تحويلها إلى أصول، مثل استبدال إيجار البيت، بقسط لتملكه، وتحويل هذا البيت إلى أصل. فيصبح قسط التملك هو الادخار. ويعتبر هذا حلا تلزيمي في الحالات التي تستصعب العائلات ادخار المال. فعندما يصبح هناك التزام شهري لدفع قسط تملك العقار، تنجح الأسرة بالادخار. ومن المهم التنويه أن هذا القسط لا يعتبر دينًا، وأنه لا يجب تحويله إلى إرهاق مالي بحيث يفوق قدرات الصرف المعتادة.

الادخار للتعليم والتقاعد

من المهم تخصيص 8% من الدخل الشهري للتقاعد، ولتعليم الأولاد. هناك خيار للاشتراك في برامج تقاعدية، بحيث يدفع قسط شهري، مع إمكانية تحصيل راتب تقاعدي بعد عدة سنوات. ويمكن الاستفادة من هذا الراتب لتعليم الأولاد في المستقبل. ولكن أود أن أنوه على ضرورة الالتزام بالاستمرار بالدفع لمثل هذه البرامج، لأنه في حال التوقف عن الدفع، فيمكن تحصيل فقط 16% من المبالغ التي تم دفعها.

الذهب والادخار

من المهم ألا يكون الادخار على شكل أموال، لأنه تفتح الشهية للإنفاق، كما أن قيمتها ستتراجع بسبب التضخم المستمر. فالتضخم يسبب تآكل المدخرات. لذلك الادخار بالذهب إذا كان ذهب غير مصنع مثل السبائك، والأونصات. حيث أن المجوهرات المصنوعة من الذهب قد تخسر من قيمتها بسبب التصنيع.

خيارات الادخار الأخرى المفيدة

الأصول الملموسة:

– العقارات.

– الأراضي.

– المحفظة المالية: وهي الادخار بالأسهم المنوعة كمتاجر، وليس كمضارب. المضارب هو من يشتري السهم، ويبيعه بمجرد ارتفاع سعره، وهذه لا تعتبر وسيلة ادخار مجدية. أما المتاجر هو من يمسك على السهم حتى نهاية السنة ليحصل على الأرباح، ويستفيد من ارتفاع قيمته مع الوقت.

كلمة عن العملات الرقمية

لا أنصح أبدًا بالادخار، أو الاستثمار بالعملات الرقمية التي لاقت رواجًا كبيرًا في السنوات الماضية. حيث أنها دائمة التغير، ولا تعتبر وجهة آمنة للمدخرات.

 

 

 

تعرفي على أفكار هدايا للأمهات الجدد لم تخطر في بالك

 

خبير ومستشار مالي