ما هي الآثار النفسية والعاطفية للإجهاض؟ وكيف نتعامل معها؟

الإجهاض من أحد أسوء الأشياء التي قد تواجهها الأم الحامل. سأشرح في هذا المقال الأثار النفسية، والعاطفية للإجهاض على الأم، وأفضل الوسائل للتعامل معها.

النفسية

 الآثار النفسية والعاطفية للإجهاض

تختلف الآثار من امرأة لأخرى، حيث يوجد عوامل عديدة تحدد مدى تأثير الإجهاض على كل من تمر به. مثل مدة الحمل، فالأم التي تفقد جنينها، بعد خمسة شهور من الحمل، ستكون قد كونت روابط قوية مع الجنين، فقد رأته في فحص الأمواج الصوتية، وشعرت ببعض الركلات أيضًأ. بينما يكون أثر الإجهاض في المراحل الأولى للحمل، وإن كان يعتبر صادمًا، إلى أن التأثير سيكون أقل قسوة.

كما يكون وقع التجربة أصعب على الأم التي تختبر الحمل للمرة الأولى، والتي لم تجرب الأمومة بعد، من الأم التي قد وضعت طفل أو طفلين في السابق. يولد الإجهاض حزن يشبه في وقعه العاطفي، الحزن الذي يسببه فقد ووفاة شخص عزيز.

 

 

مشاعر النساء بعد الإجهاض وأثرها على الحالة النفسية

– اليأس

تشعر الأم التي فقدت جنينها باليأس من أن تحمل مجددًا وأن يتم حملها وتلد طفلًا آخر.

– الحزن

– الشعور بالذنب

تميل المرأة للوم نفسها بسبب إجهاض الجنين، كما أنها قد تبحث عن شخص أو شيء تلومه على ما حدث.

– الغضب

– الوحدة

خصوصًا عندما تكون المرأة بعيدة عن أهلها وأصدقائها. فتشعر المرأة في الغربة بأن الجنين الذي في بطنها صحبة تعوضها عن الأحبة، مما يجعلها تشعر بوحدة كبيرة بعد فقدانه.

طرق التغلب على هذه الآثار النفسية

– من المهم أن تشعر الأم التي عانت لتوها من الإجهاض، بأنها ليست لوحدها، وأن غيرها من النساء تعرضن لتجربة مماثلة. وأن ما تشعر به طبيعي وسائد بين النساء اللاتي أجهضن.

– كما أنه من المهم أيضًا الشعور بالمشاعر مهما كانت سلبية، وعدم كبتها. وعلى المحيطين بها تذكيرها بذلك.

– وبدلاً من إبقاء الأحاسيس مكبوتة في الداخل، من المهم تشجيع المرأة على التعبير عنها لمحبيها.

– كما أن إتاحة مساحة ووقت كافيين للأم التي مرت بتجربة الإجهاض، من أهم الطرق التي يمكن لعائلتها مساعدتها تخطي هذا العبء النفسي، والعاطفي الكبير.

– لا طريق للخروج من هذه الحالة النفسية سوى بالمرور بالتجربة

لا يمكن تخطي أي تجربة سلبية، دون اختبار جميع مشاعرها، وآثارها النفسية التي تركتها. لذلك من المهم على من يحيطون بالمرأة التي عانت من الإجهاض، تقبل وضعها الذهني، والعاطفي. وأن يقدموا الدعم من خلال تواجدهم بالقرب منها إن احتاجت لمن يستمع لها. ومن أساليب المساعدة الأخرى أيضًأ، مساعدتها بالاعتناء بأطفالها الآخرين، وفي غيرها من المهام المنزلية.

– مجموعات الدعم

يخفف التحدث مع نساء أخريات مررن بتجربة مشابهة على تخطي الآثار النفسية والعاطفية للإجهاض. فقد تبين أم مشاركة التجارب السلبية مع آخرين مروا بنفس التجربة، له آثار إيجابية كبيرة، حيث يتلاشى الشعور بالوحدة لديهم.

– العلاج النفسي

إن لم يؤد الدعم، والمساعدة من الأهل، والأصدقاء إلى التعافي المتوقع، عندها يمكن للعلاج النفسي تقديم المزيد من المساعدة. وعادة ما يكون العلاج، كعلاج أي حالة من حالات الحزن الشديدة، من خلال العلاج المعرفي السلوكي، أو العلاج السلوكي، الذي يساهم في زيادة التحفيز.

الوقت علاج للحزن!

لا يوجد فترة مثالية لانتهاء الحزن، فكل امرأة تحتاج لمدة مختلفة عن غيرها. طالما هناك تحسن مستمر، لا يوجد داعي للقلق. أما إن كانت حالتها لا تتحسن، بل تسوء، من المهم مراجعة مختص بالصحة النفسية، سواء كان معالج نفسي، أو طبيب نفسي. قد يقوم الطبيب النفسي بوصف بعض الأدوية التي تساهم في تحسين المزاج، للمساعدة على العودة للروتين الطبيعي.

منح الأمل لتحسين النفسية 

من المهم تذكير المرأة التي عانت من الإجهاض، أنه لطالما لا يوجد أي مانع طبي، فبإمكانها أن تحمل، وأن تتم تلد طفلاً مرة أخرى. فالإجهاض لا يعني نهاية رحلتها مع الأمومة.

New call-to-action

 

اقرئي أيضًا اكتئاب ما بعد الولادة: ما لم يخبرك به أحد من قبل! 

 

أخصائية في علم النفس التربوي وباحثة دكتوراه

أفضل تطبيق عربي لصحة المرأة، والأمومة، والأفكار الحياتية

نود أن تحصلي على الدعم، والتواصل الذي تحتاجين من خبرائنا في كل المواضيع التي تهمك. نضع بين يديك بودكاست عن حكايات الأمهات، و دوراتنا التدريبة، ومقالات الخبراء، وغيرها من الخدمات لنسهل عليك رحلة الأمومة.

حملي التطبيق مجاناً
اذهبي إلى التطبيق