10 أفكار لتسهيل نوم الطفل حديث الولادة

بعض الأطفال حديثي الولادة لا ينامون كثيراً، بينما ينام بعضهم لساعات طويلة. ولا ينام بعض الأطفال الرضع لساعات متواصلة، ويستيقظون كل نص ساعة. ما هي أحدث التوصيات العلمية عن نوم الرضع؟ وما هي نصائح خبراء نوم المواليد لتسهيل نوم الطفل حديث الولادة؟ وما هي أفضل الطرق لتعويد الطفل على عادات نوم صحية؟ الإجابات وأكثر في هذا المقال.

نوم الطفل حديث الولادة

 نوم الطفل حديث الولادة

الطفل حديث الولادة هو الطفل منذ الولادة حتى عمر ثلاثة شهور. من الجدير بالذكر أن الأطفال حديثو الولادة ينامون كثيراً، ولكن لفترات قصيرة. وعندما ينام الطفل حديث الولادة ثلاث ساعات متواصلة، فهذا يكون فقط بمحض الحظ وهو أمر نادر الحدوث. عادة ما تكون الثلاثة أسابيع الأولى من حياة الطفل هي فترة تأقلم، فها هو يغادر الرحم ليواجه هذا العالم الجديد، الذي لا يعرف عنه أي شيء. أول اختلاف هو أن هذا المحيط الجديد في إضاءة أكثر من رحم الأم الذي اعتاد عليه.

نصائح لتسهيل نوم الطفل حديث الولادة 

1- عدم التسرع بتنظيم نوم المولود الجديد

أنصح الأمهات الجدد بأن يخفضوا سقف توقعاتهم، وأن يتحلوا بالواقعية فيما يتعلق بتنظيم نوم المولود الجديد. فالأطفال المواليد بحاجة لفترة من الوقت للتأقلم مع محيطهم الجديد. عندما يسألني الأهل عن كيفية تنظيم نوم طفلهم حديث الولادة، أنصحهم بالاعتناء بالطفل في هذه المرحلة، وتلبية حاجياته المختلفة، وقضاء الوقت معه، لأنه لا يمكن تنظيم النوم في الأسابيع الأولى بعد الولادة.

2- الرضاعة حتى الشبع

عندما يشبع الطفل وتكون معدته ممتلئة، يخلد إلى النوم بشكل أسرع، وأسهل وينام بشكل أفضل. لذلك أؤكد على ضرورة عدم السماح للطفل حديث الولادة بالنوم أثناء الرضاعة، قبل أن يشبع تماماً. فهذا يعني أنه سيستيقظ بعد قليل لأنه لا يزال جائعاً، ولن ينام بالقدر الكافي. إذا غفا طفلك أثناء الرضاعة، وقبل أن يتم الرضاعة ويشبع، احرصي على إيقاظه بلطف من خلال دغدغة أنف، والتوقف عن الرضاعة ومساعدة الرضيع على التجشؤ، واللعب معه والحديث معه ليستيقظ ويستكمل رضاعته.

 

3- عدم إطالة نافذة الاستيقاظ

من المهم معرفة أن نافذة الاستيقاظ لدى الطفل حديث الولادة هي بين 45 دقيقة حتى ساعة واحدة لا أكثر. هذا الأمر يسبب بعض الإحباط للأمهات الجدد، حيث إنها تستقبل الضيوف المهنئين الذين سيرغبون بالتعرف على المولود وقضاء الوقت معه لفترة طويلة، ولكن الأهم من ذلك هو نوم الطفل حديث الولادة بصورة صحية. احترام نافذة الاستيقاظ أمر أساسي في وضع أساسيات عادات النوم الصحية لدى المواليد. فإذا حاولنا تنويم الطفل حديث الولادة قبل 45 دقيقة من استيقاظه، سيكون غير متعب، ولا يشعر بالنعاس، وسيقاوم النوم، من خلال البكاء وعدم الخلود للنوم. أما في حال عدم تلبية حاجة الطفل بالنوم بعد 45 دقيقة إلى ساعة من استيقاظه، سيكون يشعر بنشاط مفرط، ولن يرغب بالنوم وسيقاوم ويبكي أيضاً. كما أن عدم احترام نافذة الاستيقاظ ستعني أن فترة نوم الطفل حديث الولادة ستكون قصيرة لا تتعدى العشرين دقيقة.

4- معرفة علامات شعور الطفل بالنعاس

أول علامة ستخبرك بأن طفلك متعب ويحتاج للنوم، هي نافذة الاستيقاظ. إذا مرت خمس وأربعون دقيقة أو ساعة على استيقاظه هذا يعني أنه جاهز للنوم. علامات النعاس الأخرى هي البكاء، والانزعاج، والتثاؤب، وفرك العينين، وسحب الطفل لأذنه، شرود الطفل، والتمدد. من المهم وضع الطفل لينام فور رؤية هذه العلامات، وعدم الانتظار. فظهور هذه العلامات تعني أن الطفل متعب من فترة، وقرر أن يشارك شعوره بالنعاس معك من خلال هذه العلامات.

5- استخدام جهاز الصوت المساعد لنوم الرضّع

هناك العديد من خيارات توفير الضوضاء البيضاء التي تساعد المواليد على النوم. يمكن الاستعانة بأحد أجهزة الصوت المساعدة على نوم الرضع، أو ممكن استخدام تطبيق ذكي على الهاتف النقال لتوفير هذه الضوضاء. هذه الأصوات الهادئة مهمة وتساعد في تقليل الأصوات الخارجية، وتقلل من انعكاس مورو Moro Reflex  الموجود لدى المواليد. يجب أن يكون الصوت الصادر من الجهاز أو التطبيق الذكي بقوة خمسين وستين ديسيبل، ويجب أن يبعد الصوت عن الطفل لمسافة متر ونصف إلى مترين. يعتبر هذا الخيار أداة رائعة لمساعدة على النوم.

6- الإضاءة المناسبة

من المهم أن يكون هناك بعض الإضاءة الخافتة عند نوم الطفل خلال النهار، وعندما يستيقظ الطفل من قيلولته يجب الاحتفال بهذا الاستيقاظ بهدوء، ومن خلال فتح الستائر ليدخل الضوء للغرفة بالكامل. أما عند نوم الطفل في الليل فمن المهم أن تكون الغرفة مظلمة تماماً. تنظيم الإضاءة بهذا الشكل مهمة لتدريب الطفل على الفرق بين الليل والنهار، والتفريق بين القيلولة والنوم خلال الليل. من المهم بعد ذلك مرور حوالي شهرين أن ينام الطفل بغرفة مظلمة ليلاً ونهاراً، ليعتاد الطفل أن الظلام هو جزء من بيئة النوم. وبالإضافة إلى ذلك من المهم الاستمرار بالقيام بالنشاطات الحياتية خلال قيلولة الطفل، مع مراعاة عدم إصدار أي أصوات مزعجة.

7- تحديد مكان للنوم

وضع بيئة نوم محددة للطفل أمر مهم جداً عند إرساء عادات النوم الصحية. لذلك من المهم أن ينام الطفل في فترات القيلولة وفي الليل في نفس المكان، وفي نفس السرير أو المهد.

8- مساعدة الطفل على الشعور بالنعاس

من المهم جداً عدم مساعدة الرضيع على النوم، وبدلاً من ذلك مساعدته على الشعور بالنعاس. وضع الطفل في مهده وهو مستيقظ أمر أساسي لتثبيت عادات النوم السليمة. بإمكان الأم هدهدة الطفل الرضيع قليلاً حتى يهدأ ويشعر بالنعاس، ولكني لا أنصح أبداً بهدهدة الطفل حتى ينام. وكذلك الحال مع الرضاعة، أو استخدام اللهاية، يمكن لكل هذه الأشياء أن تكون محفزات للنعاس وليس للنوم. من المهم أن يكون الطفل مستقلاً عندما يغفو لكي يتمكن من النوم بدون صعوبة بعد ذلك.

9- استخدام اللهاية للمساعدة على نوم الطفل

توصي الجمعية الأمريكية لطب الأطفال باستخدام اللهاية مع المواليد، حيث إنه تبين أنها تقلل من متلازمة موت الرضع المفاجئ. ولكني لا أنصح باستخدامها فوراً بعد الولادة، وذلك لتعويد الطفل على ثدي الأم وإنجاح الرضاعة الطبيعية. يمكن استخدام اللهاية بعد ذلك لتهدئة الرضيع، ولكن لا أنصح بأن تبقى في فم الطفل طوال فترة النوم، ومن المهم ألا نعيدها إلى فهم الطفل عند سقوطها. كما لا أنصح باستخدامها طوال الوقت، وأوصي بالتخلص منها في عمر الثمانية أو تسعة شهور، لضمان عدم اعتماد الطفل عليها بالكامل.

10- وضع روتين نوم الطفل

من المهم تحضير الطفل للنوم، من خلال خلق روتين للنوم وتطبيقه مع الطفل لضمان النوم الصحي. روتين النوم هي خطوات نتبعها باستمرار مع الطفل ليعتاد على وقت النوم. لا يمكن أن نتوقع من الطفل أن يغفو فور عودتنا من الخارج بعد أن أمضى ساعات في الخارج مع كل التحفيز والضوضاء المحيطة. من المهم ترك فاصل قبل وضع الطفل لينام وانتهاء آخر نشاط محيط به سواء كان خارج البيت أو داخله. بعض خطوات روتين النوم: تقليل الإضاءة، وتحميم الطفل، وارتداء ملابس النوم، وتقليل أي ضوضاء أو إزعاج، والتحدث مع الطفل وإخباره بأنه حان وقت النوم. ومع المواليد أنصح باستخدام كيس النوم الرضع باستمرار، وفي كل وضعيات النوم، سواء كانت قيلولة في النهار أو النوم خلال الليل. يدوم روتين النوم للرضع بين 15 و20 دقيقة، وقد يشمل روتين النوم أيضاً مساج الرضيع والغناء بصوت هادئ، وقراءة القصص. من المهم أن تكون نشاطات هادئة لا تسبب فرط النشاط للطفل. وأوصي بالبدء بروتين النوم من عمر مبكر، والاستمرار به خلال مراحل عمر الطفل المختلفة، مع إدخال التعديلات اللازمة. فمع الأطفال الأكبر سناً يمكن قراءة عدد أكبر من القصص، والحديث عن مجريات اليوم، مما يجعله فرصة للتواصل والتقارب وقضاء الوت النوعي، وتعزيز المهارات اللغوية والاجتماعية والعاطفية للطفل.

 

 

 تصفحي أيضاً تقميط الرضيع: الحقيقة الكاملة!

 

 

 

استشارية نوم معتمدة